خطيب المسجد الحرام يدعو للتضامن ونبذ الفتن.. فيديو

أوصى خطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة فضيلة الشيخ صالح بن محمد آل طالب، المسلمين بتقوى الله عزّ وجل في السر والعلن واجتناب نواهيه ابتغاء لمرضاته سبحانه وتعالى.

ودعا"آل طالب" إلي نبذ الفتن والتفرقة في الدين ، بالإضافة إلي التضامن بين المسلمين بعضها البعض . وتطرق الخطيب ، إلي الوفاء والإلتزام ولاسيما في وسائل الإتصال الإجتماعي وفي الاعلام ، مشدد علي ضررة نقل الحقائق وعدم نشر الفتن.

وقال فضيلته: ” حجاج بيت الله الحرام أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها العيد منحة الله لكم لتسعدوا وهداياه لكم لتسروا وتعبدوا عمل صالح يقبل ورحم توصل وأيدي تتصافح ونفوس تتسامح إنه فرح بلا تجاوز وسرور بلا طغيان والحمد لله على كمال الدين ويسره فالعيد شعيرة من شعائر الله فيها ذكره وشكره والفرح بنعمته”.

وبيّن فضيلته أن هذا اليوم يوم مبارك رفع الله قدره وأعلى ذكره وسمّاه يوم الحج الأكبر وجعله عيدًا للمسلمين حجاجا ومقيمين ففي هذا اليوم الأغر يتوجه الحجاج إلى منى لرمي جمرة العقبة بسبع حصيات ثم يذبح هديه إذا كان متمتعا أو قارنا ويحلق رأسه وبهذا يتحلل التحلل الأول ويباح له ما كان محرمًا عليه بالإحرام إلا الجماع ثم يتوجه الحاج إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة ثم يسعى بين الصفا والمروة ولا حرج في تقديم بعض الأعمال على بعض.

وأوضح الشيخ آل طالب أن حج النبي صلى الله عليه وسلم كان بلاغا للبشرية كلها خطب الناس في مواطن عدة وبلغهم وودعهم وأعلن استقرار الشريعة وكمال الدين وتمام النعمة كانت خطاباته في الحج عبر ومواعظ وحكما أحكاما أرسى بها قواعد الدين ومبادئ العدل وأصول الإسلام والمعالم الكبرى لهذا الدين العظيم فقرر التوحيد وحفظ النفوس والأموال والأعراض وألغى معاني الطبقية والعنصرية وقرر حقوق المرأة ونبذ الربا فالواجب على المسلمين أن يستلهموا من توجيهات نبيهم أرقى المبادئ وأقوم السبل وأنجح الطرق للعدالة وإسعاد البشرية في الدنيا وفي الآخرة.

وأفاد أن هذا الدين دين الوسطية والاعتدال والتسامح لا بدع فيه ولا خرافات فلقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البدع المحدثة والتأويلات المنحرفة ذلك أن خطر البدع المضافة تكمن في تغيير ملامح الدين وذوبان الحدود بين ما جاء عن الله وما أضافه الخلق فيختلط الكمال بالضلال والوحي بالرأي وما نزل من السماء بما نبت من الأرض إنه لا مكان في الإسلام لوسطاء بين الله وخلقه فكل مسلم مكلف أن يقف بين يدي الله الكريم مهما كانت حالته وهو موقن أن دعاءه ينتهي إلى سمع الله العظيم من غير تدخل بشر أي كان شأنه فلا قيمة للنوايا الحسنة في شرعنة البدع والمحدثات لذا جاء النهي صارما والعقوبة غليظة على من ابتدع في دين الله ( إن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ).

أضف تعليق