تلاوة أسماء الضحايا وقرع أجراس الكنائس لاستعادة أجواء الكارثة

أوباما يصف موعد الهجمات باليوم الأكثر ظلاما في التاريخ الأمريكي

وثائق تكشف ارتباك إدارة بوش فور وقوع الهجمات ومطالبة بالانتقام دون التحقق من الجناة

يحيي الأمريكيون الذكرى الخامسة عشر لهجمات 11 سبتمبر 2001 يوم، الأحد بسرد أسماء الضحايا وقرع أجراس الكنائس وتقديم عرض بالأضواء في موقع البرجين المنهارين بمدينة نيويورك.

ويتلو أقارب الضحايا أسماء 2983 قتيلا على خلفية عزف موسيقي خلال مراسم إحياء ذكرى الهجمات في ساحة 11 سبتمبر التذكارية بمنطقة مانهاتن السفلى، على أن تتخلل المراسم ست دقائق من الصمت.

وترمز أربع دقائق من الست للتوقيت المحدد الذي اصطدمت فيه طائرات مختطفة بمركز التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بالقرب من واشنطن وحقل في بنسلفانيا، والدقيقتان الآخريان تشيران إلى توقيت انهيار البرجين الشمالي والجنوبي لمركز التجارة العالمي.

وتقام المراسم بجوار حمامين للسباحة في المكان الذي كان يشغله البرجان بمشاركة حرس شرف من الشرطة ورجال الإطفاء.

وقتل أكثر من 340 من رجال الإطفاء و60 من رجال الشرطة صباح يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2001 في أسوأ هجوم على الأراضي الأمريكية منذ قصف ميناء بيرل هاربر عام 1941.

ولقي العديد منهم حتفه أثناء الركض على السلالم بحثا عن ضحايا ربما يكونوا محاصرين في الطوابق العليا للبرجين.

وقال الرئيس باراك أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي أول أمس، السبت، إنه كان أحد أكثر الأيام ظلمة في تاريخ الأمة لكنه في الوقت نفسه يبرز القيم الأساسية والمرونة التي يتحلى بها الشعب الأمريكي.

وأضاف: "مازالت أمريكا الأبطال الذين يهرولون في طريق الأذى.. الناس العاديون الذين تغلبوا على الخاطفين. العائلات التي حولت الألم إلى أمل".

وأضاف "مازلنا أمريكا التي يرعى كل فرد فيها الآخر ويربطنا معتقد مشترك بأنني من أحافظ على أخي وأختي".

ولن يتحدث أي مسئول عام في مراسم إحياء الذكرى بنيويورك تماشيا مع تقليد بدأ في 2012، وسيفتح متحف 11-9 التذكاري الموجود في الساحة وتحفه الأشجار اليوم الأحد فقط لأقارب الضحايا.

من جهة أخرى كشفت صحيفة الإندنبدنت البريطانية، أن الرئيس الأمريكي وكبار المسئولين في إدارته لم يتمكنوا من التكهن بالجهة التي نفذت هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001.

وأشارت الصحيفة إلى أن بوش شدد في مذكرة كتبها بخط يده على أن جهة ما يجب أن تدفع ثمن تلك الهجمات، بعد أن سيطرت حالة من الفوضى والارتباك على الإدارة الأمريكية تجاه هذه الهجمات، وسادت الرغبة ف الانتقام من أي جهة يحتمل أن تكون المسئولة عن الهجمات.

وتعد المذكرات المسجلة بخط يد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، بمثابة محاضر الاجتماعات التي عقدها الرئيس الأمريكي مع كبار مساعديه بعد ساعات من وقوع الهجمات، وتم نشر هذه المحاضر للمرة الأولى بعد خمسة عشر عاما من تدوينها، وتقع هذه المحاضر في ست ورقات، وقام آري فلايش السكرتير الصحفي للرئيس الأسبق بوش بنشرها اليوم.

وتؤكد المذكرات أنه بعد الساعات الأولى التي سادت فيها الفوضى، بدأ بوش في دراسة كيفية الانتقام.

وتكشف المذكرات أن بوش أجرى اتصالا هاتفيا بنائبه ديك تشيني، حيث أبلغه ان الولايات المتحدة يتعين عليها أن تصل إلى مدبري الهجمات، ومن ثم فإن هناك حالة حرب.

وأبلغ بوش مساعديه على متن الطائرة الرئاسية أنه لا يمكنه أن ينتظر حتى تنتهي التحقيقات، بل يجب الإعداد للانتقام من طرف ما.

وبعد تسعة أيام من الهجمات أعلن بوش الحرب على الإرهاب، وأكد بوش أمام اجتماع مشترك لمجلسي الشيوخ والنواب الحرب على تنظيم القاعدة، وقال أن الحرب لن تقتصر على تنظيم القاعدة ، ولكن يجب أن تشمل جميع التنظيمات الإرهابية التي يتيعن إلحاق الهزيمة بها.
</iframe<br /></body></html>