أكدت دار الإفتاء، أنه يجوز رميُ الجمرات أيام التشريق -ثاني وثالث ورابع أيام العيد- بدءًا من نصف الليل، والنفر بعده لِمَن أراد النفر في الليلة الثانية أو الثالثة منها، مضيفة أنه لَمَّا كان الليل يبدأ من غروب الشمس وينتهي بطلوع الفجر الصادق، فإن نصفه يُحسَب بقسمة ما بين هذين الوقتين على اثنين وإضافة الناتج لبداية المغرب.

وأضافت الإفتاء في إجابتها عن سؤال: "هل يجوز رمي الجمرات بعد منتصف الليل، وما كيفية احتساب منتصف الليل؟ أن رمي جمرة العقبة الكبرى يوم النحر -أول أيام العيد- فإن كثيرًا من العلماء -كالشافعية والحنابلة وغيرهم- أجازوا رميها بعد نصف ليلة النحر للقادر والعاجز على السواء؛ استدلالًا بحديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: "أرسل النبي بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت" رواه أبو داود. "وإسناده على شرط مسلم".

وأوضحت: وأما رمي الجمرات في أيام التشريق: فالمعتمد في الفتوى: أنه يجوز للحاج أن يرمي قبل الزوال في سائر أيام التشريق، وهو مذهب جماعات من العلماء سلفًا وخلفًا. وقد استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها: ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما-واللفظ للبخاري- من حديث ابن عباسقال: «كان النبي يُسأل يوم النحر بمنى فيقول: لا حَرَجَ، فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح، فقال: اذْبَحْ ولا حَرَجَ، وقال آخر: رميت بعدما أمسيت، فقال: لا حَرَجَ، وأنه ما سُئِل في ذلك اليوم عن شيء قُدِّم أو أُخر إلا قال: افْعَلْ وَلا حَرَجَ». وهذا يقتضي رفع الحرج في وقت الرمي.

يذكر أن حجاج بيت الله الحرام يؤدون في أول أيام عيد الأضحى رمي جمرة العقبة الكبرى.