كشف الدكتور جمال مصطفي مدير عام منطقة آثار القلعة أنه يؤيد فتح القلعة ليلا لكن على مراحل,مشيرا في حواره مع صدي البلد إلي أنه هناك بعض الأماكن يمكن فتحها,هناك أماكن أخري يصعب فتحها لأنها تحتاج لتجهيزات تتكلف مبالغ مالية كببرة..إلي الحوار

ما الأسباب التي دفعتك لتأييد فتح القلعة ليلا؟

تبلغ مساحة القلعة قرابة 65 فدانا وبها مساحات تمثل حدائق مفتوحة تحيط بها منشآت أثرية من عصور مختلفة، أي هناك تنوع كبير بين كل مساحة وأخرى، ونظرا لأن هذه المساحات مفتوحة يصعب التعامل معها نهارا لشدة الحرارة الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس، لذا يمكن استغلال هذه المساحات في العديد من الانشطة التى تجذب الزوار خاصة من المواطنين لتنشيط السياحة الداخلية

كيف يمكن تحقيق ذلك؟

تم تطبيق ذلك عمليا، وأفضل مثال على ذلك توافد آلاف المصريين على مهرجان الموسيقي والغناء في دورته 25 والذي شهدته القلعة مؤخرا,كذلك مهرجان سماع الذى سيأتى بعد العيد مباشرة,ومجرد وجود عيون خبيرة فى التسويق تكتشف الطريقة الملائمة لتوظيف المكان سيتحول معها لمركز إشعاع ترفيهى ثقافى فنى,ومصدر إبداع يستضيف كافة حلقات الأدب والفكر والفنون التشكيلية والمسابقات المحلية والدولية، خاصة أن القلعة تحتوى على مجموعة كبيرة من القاعات التى يمكن استغلالها فى إقامة فعاليات وأنشطة متنوعة، فالقلعة كنز يحتاج إلى نظرة من الدولة، وكل جنيه سيصرف فيها سيعود بعوائد كبيرة على خزانة الدولة، ولدينا قدرة على تحمل المسئولية فى التنفيذ والادارة ومتأكدون من النجاح بإذن الله

هل هناك مخاطر لذلك..وكيف يمكن تلافيها ؟

لا توجد مخاطر للتطوير وإعادة التوظيف مادام هناك قانون لحماية الآثار وأجهزة رقابية واثاريون يحبون مجالهم,لكن الخوف كل الخوف من هجر المنطقة وعدم الاعتناء بها، فلدينا مساحة تضم 23 أثر مسجل ومبانى تراثيه وحدائق بعيدة عن التلوث ومحكمة التأمين، ولديها مداخل تطل على أربعة أحياء كبرى وتحيط بها مساحات كبيرة تمثل حرما طبيعيا للمنطقة، كما أن القلعة كنز يحتاج من يكتشفه وينفض عنه التراب,وبها فريق عمل من الشباب قادر على تحمل المسئولية.

لكن فتح القلعة ليلا يحتاج لنظام إضاءة خاص؟

فى غضون شهرين سيتم الانتهاء من توريد وسائل الإنارة القلعة تمهيدا لفتحها للزيارة ليلا، وكان الدعم المباشر من الأستاذ الدكتور خالد عنان وزير الآثار سببا فى سرعة توفير ما يمكن توفيره لدعم وتطوير المنطقة وما بها من أثار

وما هي الأماكن التي يمكن فتحها ليلا في القلعة ؟

الأماكن التى يمكن فتحها ليلا موقف السيارات والمساحات المحيطة به بعد إعادة توظيفها بالشكل المناسب لطبيعتها، ويمكن تنفيذ ذلك الآن وبدون تكلفة كبيرة، كذلك دار ضرب وسك العملة وهي أثر مهم تم الانتهاء منه وجاهز لإعادة توظيفه في أي وقت، كذلك بانوراما ساحة برج الظاهر بيبرس وتتقدم متحف الشرطة، والحدائق التى تتقدم مداخل مسجد محمد على، ومسرح بئر يوسف وبرج المقطم وحدائق محكى القلعة ومسارحها.

وهل هناك أماكن يمكن فتحها لاحقا؟

نعم ومنها مسجد الناصر محمد ومسجد سارية الجبل وأسوار القلعة العتيقة وإعادة تطوير منطقة باب العزب، وهذه أمثلة قليلة من كثير وتؤكد أن القلعة ما هي إلا مدينة أثرية كبيرة تحوى آثار قائمة من مختلف العصور,ومركزا حكمت منه الدولة المصرية وشاهد على انتصاراتها وانكساراتها

وما هي الأماكن التي يصعب فتحها ليلا في القلعة ..ولماذا؟

منطقة باب العزب والتي تمثل في مجموعها ثلث مساحة القلعة,وهذه المنطقة امتلات بالإشغالات الحكومية عديمة الفائدة,وتبلغ مساحتها 14 فدان مهدرة ومهملة منذ سنوات ولم يجرؤ أحد علي الإقتراب منها,وتمثل الخلفية الرئيسية للقلعة والرابط الرئيسي مع السلطان حسن والرفاعي والقاهرة التاريخية,وهذا الربط بين هذه المناطق مع القلعة مهم جدا

ما هي المشاريع الجاري تنفيذها حاليا في القلعة؟

هناك مشاريع جارى تنفيذها كالمتحف الحربى والقاعات السبع السلطانية، وهناك مشاريع تم الانتهاء منها كالقصر الأحمر ومسجد سارية الجبل,كما تم رفع كفاءة إضاءة القلعة وتم الانتهاء من مشروع دراسات رفع كفاءة مياه الشرب والصرف الصحى

الوزارة قالت انها تسعي لتحويل القلعة الي مركز ثقافي متكامل ..ما دور التطوير الذي تقومون به في هذا الإطار؟

إذا تم دعم المنطقة باحتياجاتها وفقا لخطة التطوير التى يتبناها وزير الأثار الدكتور خالد العنانى ستصبح قلعة صلاح الدين مدينة للتراث المادى واللا مادى والثقافة والفنون المصرية والعالمية,حيث تضم القلعة مجموعة من الزملاء الأثاريين الشباب يمكنهم وبسهولة الانطلاق لتحقيق هذا الحلم الذى نثق فى انه سيتحقق فى وقت قريب اذا توافرت الميزانيات اللازمة