حذرت جامعة الدول العربية، من خطورة موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وما يحمله في طياته من تهديد وشيك بالغ الخطورة لأبناء الشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال الإسرائيلي والذي مازال يواصل مصادرة الأراضي وتهويدها وتصعيد إرهاب المستوطنين وجرائمهم.
وأدان السفير سعيد أبوعلي، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في تصريحات، الأحد، ما جاء على لسان نتنياهو من محاولات لتشريع الاستيطان، عبر توجيه اتهامات لا أساس لها من الصحة للمجتمع الدولي الذي يدين وينتقد الاستيطان، فإنه يعود من جديد لتكرار المواقف والتصريحات التي تتناقض بصورة صارخة مع القوانين والشرعية الدولية والمواقف التي تجمع عليها دول وحكومات العالم كافة.
وشدد على أن مزاعم رئيس وزراء الاحتلال بأن من يدعون لوقف الاستيطان ورحيل المستوطنين "تطهير عرقي لليهود" منتهى الصلف الذي لا يتحدى ويكسر الإرادة الدولية فقط، بل يمعن في إلغاء الحقائق متجاوزا خلق أمر واقع جديد إلى محاولة الإيهام بأحقيته، مؤكدًا أن السياسة الإسرائيلية الممنهجة لمصادرة الحقوق الفلسطينية، وإلغاء الوجود الفلسطيني فهذا ادعاء مكرر بعدم وجود أرض و شعب فلسطين، وعدم وجود احتلال فأي سلام وأي مفاوضات يتحدثون.
وطالب مجلس الأمن بالنهوض بالمسؤولية الملقاة على عاتقه واحترامه لقراراته، ووضعها موضع التطبيق بوقف فوري للاستيطان لإنقاذ حل الدولتين، وتحقيق السلام قبل فوات الأوان وبالنظر إلى انعكاسات استمرار هذه السياسات والجرائم الإسرائيلية على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة الماضي، ظهر نتنياهو في مقطع مرئي مسجل على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، اعتبر خلاله القوى الفلسطينية ومؤيديهم ممن يرفضون تشييد المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، دعاةً إلى "التصفية العرقية".
كما انتقدت الولايات المتحدة الأميركية، رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو؛ على خلفية اعتباره المطالبة بإيقاف بناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، "تصفية عرقية"، وقالت متحدثة الخارجية الأميركية إليزابيث ترودو، في موجز الجمعة الصحفي، من مقر وزارتها بالعاصمة واشنطن "نحن نختلف بشدة مع اعتبار (نتنياهو) المعارضين للنشاطات الإستيطانية أو يعتبرونها عوائق في وجه السلام، دعاة للتطهير العرقي لليهود في الضفة الغربية".‎
واعتبرت ترودو استخدام نتنياهو لعبارة "التطهير العرقي"، أمرًا "غير لائق وغير مفيد"، داعية إلى حل هذه المسألة عن طريق "المفاوضات بين الأطراف المعنية"، وشددت على أن موقف الإدارة الأمريكية الحالية "لا يختلف عن موقف نظيراتها السابقة، والاجماع القوي للمجتمع الدولي، والمتمثل في أن استمرار النشاطات الاستيطانية هو عقبة أمام السلام".
وأكدت أن بلادها ستواصل "دعوة كلا الجانبين (الفلسطينيين والاسرائيليين) إلى إظهار التزامهم بحل الدولتين من خلال الأفعال والسياسات"، وتابعت "دعونا نكون واضحين بخصوص الحقيقة التي لا تقبل الجدل، وهي أن هنالك آلاف الوحدات الاستيطانية التي تم تقديمها إلى الإسرائيليين في الضفة الغربية خلال هذا العام، كما تم تقنين وتشريع بؤر استيطانية غير قانونية ومستوطنات غير مصرح بها كذلك، بأثر رجعي".
ولفتت أن الحكومة الاسرائيلية قد "استولت على المزيد من الأراضي في الضفة الغربية للاستخدام الاسرائيلي حصريًا، إضافة إلى تصعيد في عمليات الهدم، ما أدى لتدمير 700 مبنى فلسطيني وتشريد أكثر من 1000 شخص"، وهو أمر قالت ترودو بأنه "يثير تساؤلات عن حقيقة النوايا الاسرائيلية بعيدة الأمد في الضفة الغربية".