طالب رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق(يونامي) يان كوبيش، العراقيين بالانخراط في حوار جدي يفضي إلى تسوية تاريخية بين المكونات والطوائف المتنوعة في العراق، بروح تتسم بالتعايش والتسامح والتعاون والتي من شأنها أن تنقل العراق إلى آفاق المستقبل".

وأبدي كوبيش تعاطفه مع ملايين العراقيين الذين يكابدون ألوان المعاناة، بمن فيهم المقيمين في مخيمات النزوح والذين لا يزالون يرزحون تحت استبداد تنظيم(داعش) الإرهابي، داعيا إلى بذل المزيد من الجهود من أجل تخفيف معاناتهم.

وقال كوبيش، في تهنئة للمسلمين في أرجاء العراق، نتمني أن يكون عيد الأضحى مناسبة بهجة يسودها السلام، لافتا إلى أن التفجيرات الإرهابية تضرب العراق وينجم عنها سقوط ضحايا أبرياء، وأن المزيد من العراقيين يفرون من ديارهم مع تقدم الحملة العسكرية لتحرير مزيد من المناطق من سيطرة داعش، مما يضيف أعدادًا جديدة إلى الملايين من النازحين ممن يعانون من آثار الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

وأضاف: أن المستقبل يبشر بأيامٍ مفعمة بالأمل، وأن الحكومة العراقية تستعيد المناطق من داعش على نحو مطرد لتؤكد سلطة الدولة عليها.

وتابع: أن العراقيين طالبوا بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد الذي يعيق بناء الدولة، وأظهروا صمودًا مثيرًا للإعجاب وأبدوا قوة عظيمة في مواجهة مقاصد الإرهابيين الشريرة الرامية لإشعال الفتن الطائفية، وقال: إن الشعب العراقي الذي ضحى بالغالي والنفيس يستحق أن يعيش في سلام وكرامة ورخاء.

وكان رئيس ائتلاف "دولة القانون" العراقي نوري المالكي كشف عن مشروع للمصالحة الوطنية تحت مسمي "التسوية الوطنية"، وقال: إن كلمة المصالحة أصبحت غير مقبولة وهناك نفور من كتابة المواثيق والاعلانات الورقية التى تم توقيع العديد منها دون قيمة فعلية، وأبلغت رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق(يونامي) يان كوبيش بأننا نريد وندعم تسوية اجرائية لحل المشكلات من عودة للنازحين وتشريع قانون النفط والغاز ورسم حدود المحافظات واعمار المناطق التى دمرتها الحرب وهي كفيلة بتهدئة الخواطر والاتجاه نحو المصالحة من أجل أن يشعر الانسان انه ليس غريبا في وطنه.