بناءً على الجلسات التي عقدت خلال اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الذي عقد بدولة الإمارات العربية المتحدة بدبي في المدة بين 4 – 7 سبتمبر 2016 حيث كانت ندوة الدورة موسومة بـ”نحو استراتيجية ثقافية عربية”، وبعد النقاش العميق، وبيان حالة الثقافة العربية التي تعاني في هذا الظرف العصيب.
أكد المجتمعون وجوب التفكير بشكل جذري فيما يلزم استحداثه واستبيانه من أجل تخريج الإنسان العربي مخرجًا يتساوق فيه الشأن الداخلي مع قضايا العالم. ويكون ذلك بتفعيل مجموعة من النقاط تعمل على تجاوز حالة القلق التاريخي، حيث أكد الكتاب والأدباء العرب أن هذه الاستراتيجية الثقافية عليها أن:
تفعَل كخريطه طريق للسياسات الثقافية العربية المشتركة وتوحيد الجهود والوقوف في وجه تغول الهمجية والظلامية التي باتت تهدد الوجود العربي في أساسه ونشر الثقافة العربية المنفتحة على قيم التسامح والاعتراف والتعاون مع الآخر وتجفيف منابع كل الحركات الظلامية وإعادة تأهيل ثقافي واسع وفاعل للإنسان العربي والانفتاح على قيم الإنسانية المشتركة.
نشر ثقافة الوعي ورفض ثقافة الانعزال الفكري والتكفير، للقضاء على الأمية بشكليها؛ أمية القراءة والكتابة، والأمية الالكترونية، والقضاء على الجهل الذي تسرب إلى قطاع واسع من البلدان العربية، وذلك بوضع خطط جديدة للتعليم لمحو بؤر الأمية وجيوبها ودعوة الحكومات إلى تمويل برامج محو الأمية.
و تعظيم دور المرأة العربية الثقافي في بناء المجتمع والنهوض به والتعزيز من مكانتها في الحضور والعمل الثقافي المشترك ،و فتح الدورات واللقاءات الحوارية الممنهجة بين الشباب لفضح الخطابات الظلامية التي تؤدي إلى تمزيق البلدان ونشر الثقافه العربية المنفتحة على قيم العصرنه والتراث الإيجابي وتمكين الموروث الحضاري، والعمل على تعريف الشباب بتراث وطنهم العربي الكبير.
ترسيخ سبل الأمن الثقافي الذي من شأنه حماية الشباب والمضي بهم الى مستقبل زاهر بنشر دور الثقافة ومراكز الفعل الثقافي التي تعمل على انخراط الشباب في الحياة العامة، تفعيل دور المثقف والأديب ايجابيًا للنهوض بالمجتمع العربي وتنويره، وتعزيز مكانه المجتمع الثقافي وتعميق التواصل بين مختلف الشرائح الاجتماعية ثقافيا واجتماعيا ونشر مفاهيم الحرية والاعتراف بالآخر والديمقراطية.
الاهتمام بالطفولة ثقافيا وتوفير الإمكانيات والوسائل الثقافية اللازمة التي تساعد الطفل على أن يكون كاتبًا أو مثقفًا أو مفكرًا، وبالتالي مواطن الغد الذي يقع على عاتقه حماية الثقافة والوطن العربي الكبير.

الدعوة إلى تعميم بعض التجارب العربية المتعلقة بمشاريع القراءة مثل تجربة الإمارات العربية المتحدة، التي عملت على تعزيز القراءة كفعل ثقافي وحضاري يمكن للأمة العربية هويتها، وتفاعلها الإيجابي مع الآخر.
والعمل على إشراك الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في جلسة تسبق اجتماعات وزراء الثقافة العرب للعمل سوياً على تمكين اتخاذ قرارات عميقة فيما يخص الاستراتيجية الثقافية العربية.