تشير الإحصاءات إلى أن النساء يتعرضن أكثر لكل الأنواع من وجع الرأس. ويرى العلماء أن أسباب ذلك تكمن في اختلافات فيزيولوجية أساسية بين الجنسين. ويتعلق أحد تلك الأسباب بالحساسية الخاصة لدماغ النساء. ومن المعتقد أن نوبة الصداع النصفي تبدأ من الاكتئاب القشري المنتشر ( CSD ) بصفته موجة من تهيّج الخلايا العصبية تمر بقشرة الدماغ. وقد تتسبب في تغيرات ضئيلة تحصل في البيئة المحيطة بالنساء والعادات اليومية.
وشهدت التجارب التي أجريت على الفئران أن عتبة حساسية الدماغ لدى الذكور والتي يتم تفعيل CSD بعد تخطيها أعلى بمقدار مرتين أو 3 مرات مما هو عليه لدى الإناث.
وتعود نوبات الصداع لدى نصف النساء إلى الدورات الشهرية. وذلك قبل وقوعها بـ 3 أيام بعد وقوعها بيومين. أيضا قد يكون تعاطي حبوب منع الحمل الهرمونية سببا للإصابة بنوبات الصداع النصفي. ويظهر الوجع في الرأس كقاعدة عامة وقت الانقطاع الأسبوعي في تعاطي الحبوب.
وعلاوة على ذلك فإن خطر الإصابة بالصداع يزداد في حال الإصابة بالسمنة. لكن من غير الواضح إلى حد الآن لماذا يحدث الصداع في هذه الحالة لدى النساء فقط.
يذكر أن الميل إلى الصداع عبارة عن مرض وراثي. إلا أن جينات الصداع أكثر نشاطا لدى النساء مقارنة بالرجال. وهناك سبب آخر للصداع، وهو صرير الأسنان في المنام، الأمر الذي يحصل عند الرجال والنساء على حد سواء. لكن النساء يصبن نتيجة ذلك بوجع في عضلات الفكين، مما يؤدي إلى وجع الرأس في الفص الصدغي والرقبة.
ويعود سبب ذلك إلى اختلاف في مكونات أنسجة العضلات لدى النساء والرجال، حيث تتقلص أنسجة العضلات لدى النساء بسرعة أكثر مما هو عليه لدى الرجال. ثم تتعب العضلات بسرعة وتبدأ في إنتاج الألم.
وعلاوة على ذلك فإن النساء يعتدن على تعاطي المسكنات بشتى أنواعها، الأمر الذي يؤدي إلى إصابتهن بالصداع اليومي المزمن.