يواجه مسبار “كيوريوسيتي” مشكلة مفاجئة، حيث وقع بالقرب من خطوط مظلمة على سطح تربة الكوكب المريخ، قد تكون آثارا لـ “سيول مائية” أو أنهارا حقيقية.
وقال مدير بعثة “كيوريوسيتي” في مختبر الطاقة النفاثة لدى وكالة “ناسا” الأمريكية أشفين واسافادا:” نود أن نصعد إلى قمة جبل “شارب” حيث توجد آثار الماء التي يبلغ عمرها 3 مليارات عام. لكننا لا نعرف ماذا نفعل بالماء الذي لا يزيد عمره عن 10 أيام فقط”.
والمقصود بالأمر هو ما يسمى بالخطوط المظلمة المكتشفة على منحدرات بعض التلال في المريخ. ويتراوح عرضها بين نصف المتر و5 أمتار، وتظهر تلك الخطوط في موسم الصيف المريخي لتختفي في موسم الشتاء.
وافترض العلماء أن تلك الخطوط المظلمة قد تكون سيولا للماء المالح جدا. وبعد دراسة الصور الفوتوغرافية الواردة من المسبار أكد العلماء في سبتمبر/أيلول للعام الماضي أن تلك الآثار خلفتها حقا أنهار الماء المغلي المالح.
ولا يعرف العلماء إلى حد الآن ما إذا كانت طبقات من الجليد الجوفي أو الغلاف الغازي للمريخ منبعا لتلك المياه، لكن يميل العلماء حاليا إلى الاحتمال الأخير.
وقال واسافادا إن تلك الخطوط المظلمة عثر عليها في مسار المسبار بمنحدرات جبل “شرم” التي اقترب منها المسبار إلى مسافة خطيرة، قد تتسبب في توقفه عن العمل.
وأضاف إن هذا الأمر غير مرغوب فيه إذ أن اتفاقية القمر الدولية الموقعة عام 1967 تحظر تلويث الأجرام الفضائية الأخرى بكائنات حية قادمة من الأرض.
ولم يتخذ العلماء بعد قرارا بشأن استمرار المسبار في سيره نحو تلك الخطوط المظلمة التي سارت تبعد عنه مسافة كيلومترين أو التخلي عن أية محاولات للتعرف عليها بواسطة المسبار.
ويأمل العلماء الأمريكيون بأن تؤكد الأرصاد القادمة أن تلك الخطوط المظلمة ليست أنهارا من الماء بل آثارا لشيء ما آخر.