قال الدكتور علي جمعة، مُفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إنه في يوم عرفة، اليوم التاسع من ذي الحجة، على الحاج أن يذهب إلى عرفة، ويُصلي في نمرة الظهر والعصر مع الإمام، أو يصليهم في أي مكان في عرفة.

وأوضح «جمعة» في إجابته عن سؤال: «ما الأعمال التي يقوم بها الحاج في يوم عرفة؟»، أنها أعماله بهذا اليوم وتبدأ بذهاب الحاج إلى عرفة ويصلي في نمرة في وادي أرمة في مسجد إبراهيم، أو في مسجد نمرة يصلي الظهر والعصر مع الإمام، أو يصليهم في أي مكان في عرفة.

وأضاف أن الزحام يكون شديدًا فمن وُفق لهذا كان به، ومن لم يوفق فعليه أن يُصلي في أي مكان في عرفة بعد زوال الشمس يعني بعد أذان الظهر، ويُصلي الظهر والعصر جمع تقديم مع الإمام سواء كان في المسجد، أو كان في المخيمات المنصوبة في عرفة.

وتابع: وبعد ذلك يعيش يومه عادي؛ أي يجلس ويأكل ويشرب لكن المطلوب منه في هذا الوقت المبارك الكريم أن ينتهز الفرصة ويشتغل بالدعاء، وبالذكر، وبتلاوة القرآن ويشتد في هذه الأشياء جدًّا؛ لأنها فرصة لا تُعوض الملائكة حضور وأبواب السماء مفتحة، والرحمن سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده، حتى أذان فجر اليوم العاشر من ذي الحجة.

ولفت إلى أنها فرصة لا تعوض؛ حيث إن هناك مغفرة لعموم الحجاج ومغفرة لجميع الذنوب، ويخرج الحاج في ذلك اليوم من ذنبه كيوم ولدته أمه، ويعود وكأنه قد أختُبر من جديد؛ لأنها صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى والأمر يعود إليه إن أراد أو يسوَّدها أو تستمر بيضاء على حال المغفرة، وقبول الحج قبولًا صحيحًا هو بتوفيق الله له بالطاعة فيما بعد، بحيث أنه لا يسوَّد الصفحة التي بيضها له الله.

ونوه بأن عموم الحجاج تُبيض لهم الصحيفة، ثم يختبر الإنسان في نفسه، ويُبتلى فيما إذا حافظ هو على هذا البياض، أو أنه سوَّده مرة أخرى بالمعاصي والآثام والفرار من الله سبحانه وتعالى الذي ينبغي علينا أن نفر إليه.