قال الشيخ عبد الرحمن السديس، إمام المسجد الحرام والمشرف على شئون الحرمين الشريفين، إن الإسلام هو دين الحق، مؤكدًا أن الله لا يقبل دينًا غيره، وجاء ليحث الناس على الخير والصلاح، وانفرد بنظام اقتصادي مميز يراعي حوائج الناس ، محذرا من تكدير صفو شعائر الحج ومشاعره .
وأضاف “السديس” خلال إلقائه خطبة عرفات، اليوم الأحد، : «من فضل الله على البلاد أن هيئ لها قيادة حكيمة ووفرت منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات، وبذلت الغال والنفيس لينعم القاص والداني بالأمن والأمان في موسم الحج».
وخاطب قادة الأمة الإسلامية وشعوبها، بقوله: «أمتنا الإسلامية تمر بظروف صعبة تستلزم منا شعوبا وقادة في دول العالم الإسلامي تضامنا بقلوبنا وتنسيقا في مواقفنا، وتكاملا في جهودنا لمواجهة مشكلاتنا وعلى رأسها مشكلة فلسطين والمسجد الأقصى المبارك وماسأة إخواننا في الشام والعراق واليمن»، متابعا: «إننا أحوج ما نكون للحوار، طريقا لمناقشة قضايانا والتناصح بالخير، إنما المؤمنون أخوة».
ووجه رسالة لشباب المسلمين، فقال: «عظيم ما ابتلى به العالم وأحد صور الإفساد آفة الإرهاب، ولا يمُكن أن يُنسب لأمة الإسلام وتلصق بنا تهمة الإرهاب، وابتلى الإسلام بتلك التهمة بسبب بعض أبنائه، الذين أغوتهم الشياطين وصرفتهم أهوائهم عن منهج الإسلام المُعتدل، ومما تتصدع له القلوب المؤمنة أنهم استباحوا دماء المسلمين، وسعوا في الأرض فساد تفجيرا وتدميرا وقتلا للأبرياء، وترويعا للآمنين، وصموا أذانهم عن كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، يا شباب الإسلام عليكم مسؤولية عظيمة أنتم عماد الأمة فاحذروا كل طريق يوصل لتفريق الصف واختلاف الكلمة ومن عوامل الزيغ والضلال وهو الطامة العظمي التسارع في تكفير أهل القبلة».
وطالب إمام الحرم المكي، وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بـ«ألا يخوضوا في الأعراض، والتزام الكلمة والأمانة واستخدام مواقعهم في نصرة الإسلام والدين».
وكان الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء، اعتذر عن عدم إلقاء خطبة يوم عرفة لهذا العام في مسجد نمرة بعرفات والتى لم تحدث منذ 35 عامًا ، ليخلفه الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن محمد السديس الملقب بالسديس الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وإمام الحرم المكي الشريف.
هو الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي وإمام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة، ومن أشهر مرتلي القرآن الكريم في العالم، تمكن من حفظ القرآن ولم يكن يبلغ من العمر اثني عشر سنة.
وفي سنة 1979 حصل السديس على شهادة من المعهد العلمي الرياض بتقدير ممتاز. بعد ذلك في سنة 1983 أتم السديس دراسته العليا بالجامعة حيث حصل على شهادة في الشريعة، ثم بعدها على الإجازة من الجامعة الإسلامية محمد بن سعود سنة 1987، ونال بعد ذلك الدكتوراه في الشريعة الإسلامية سنة 1995 من جامعة أم القرى.
عرف عبد الرحمن السديس بالنبرة الخاصة في صوته التي تخشع معها الأفئدة وتجويده الممتاز للقرآن الكريم. نال السديس جائزة الشخصية الإسلامية للسنة في الدورة التاسعة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم سنة 1995.
حصل على درجة الدكتوراه من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير ممتاز مع التوصية بطبع الرسالة عن رسالته الموسومة (الواضح في أصول الفقه لأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي: دراسة وتحقيق) وكان ذلك عام 1416 هـ، أشرف على الرسالة أحمد فهمي أبو سنة، وناقشها الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، والدكتور علي بن عباس الحكمي، رئيس قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى آنذاك.