أكد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة، رئيس مجموعة منظمة التعاون الإسلامي، السفير منصور العتيبي، أن الاعتقال الإداري الذي تمارسه إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، غير قانوني ويشكل أخطر شكل من أشكال الاحتجاز التعسفي، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 700 أسير ومعتقل فلسطيني، بينهم قاصرون، تحتجزهم إسرائيل رهن الاعتقال الإداري.

جاء ذلك - بحسب بيان للمنظمة - في رسالة بعثها السفير العتيبي، بصفته رئيسا لمجموعة منظمة التعاون الإسلامي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة حول محنة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الإعتقال الإسرائيلية، خاصة الوضع الحرج لثلاثة أسرى مضربين عن الطعام منذ أكثر من شهرين احتجاجا على اعتقالهم الإداري دون محاكمة أو تهمة، وانتهاكات السلطة القائمة بالاحتلال بحقهم وهم: محمد ومحمود البلبول، ومالك القاضي.

وأشار إلى أن لجنة مناهضة التعذيب - في ملاحظاتها الختامية بالتقرير الدوري لعام 2016 بشأن تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب - دعت إسرائيل إلى "الإسراع باتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لممارسة الاعتقال الإداري، والتأكد من أن جميع الأشخاص المحتجزين حاليا رهن الاعتقال الإداري تتاح لهم جميع الضمانات القانونية الأساسية".

وأضاف العتيبي أن استمرار هذا الوضع الحرج يتطلب اهتماما وتدخلًا عاجلا من قبل المجتمع الدولي، إذ أن أي أذى يلحق بالأسرى المضربين عن الطعام آثاره ستكون خطيرة على الوضع الهش بالفعل، ويزيد من حدة التوتر في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ووجه العتيبي - باسم منظمة التعاون الإسلامي - نداء ملحا إلى الأمين العام للأمم المتحدة لاستخدام مساعيه الحميدة لممارسة الضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للإفراج فورا عن المعتقلين الإداريين الثلاثة.

وشدد على ضرورة إرغام إسرائيل على الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وبذل جهود جادة لإجبار إسرائيل على الوقف الفوري لعمليات اعتقال واحتجاز المدنيين الفلسطينيين، الذي يحدث بشكل يومي، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين باعتباره جزءا لا يتجزأ من تحقيق حرية الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.