اقترح نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق عددا من التدابير لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب من أبرزها إنشاء محكمة خاصة لمكافحة الإرهاب على غرار ما فعله الجنرال دو جول في عام 1963 من خلال محكمة أمن الدولة ضد منظمة الجيش السري .
وطالب ساركوزي - في مقابلة مع صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” نشرت اليوم الأحد - بإنشاء نيابة وطنية لمكافحة الإرهاب، متسائلا “إذا كانت الحكومة قد استحدثت نيابة وطنية مالية.. فلماذا إطلاق محكمة وطنية لمكافحة الإرهاب سيكون مخالفا لدولة القانون؟”.
وأكد ساركوزي - الذي يسعى لخوض الرئاسيات القادمة في 2017 - ضرورة توفير قضاة متخصصين في قضايا الإرهاب، مشيرا إلى أن الشاب (19 عاما) الذي ذبح في يوليو الماضي كاهن ببلدة “سان اتيان دو روفريه” الفرنسية وحاول مرتين السفر “للجهاد”، واعتبر أن مثل هؤلاء الأشخاص لا يجب أن يبت في أمرهم قضاة حق عام.
ولفت إلى أن مكافحة الإرهاب تستلزم إصدار قرارات من قضاة متخصصين، داعيا إلى إقامة أجنحة خاصة في السجون للمدانين المتطرفين.
كما تضمت مقترحات ساركوزي الاحتجاز الإداري التلقائي للأشخاص الخطرين الذين يشتبه بارتباطهم بالإرهاب وكذلك الطرد الفوري من الأراضي الفرنسية لأي أجنبي أدين بالإرهاب بعد انتهاء عقوبته.
ودعا ساركوزي إلى وضع أي فرنسي يشتبه بصلته بالإرهاب لأنه يتصفح مواقع “جهادية” أو أن سلوكه يعكس تطرفه أو لأنه على علاقة وثيقة بأشخاص متطرفين في مركز احتجاز مغلق، مؤكدا أن المتطرفين الذين يتركون أحرار طلقاء هم بمثابة قنبلة موقوتة.
كما أوصى بتشكيل خدمات متخصصة لتقييم حالة الأشخاص المحتجزين إداريا مع إمكانية إرسالهم إلى مراكز لنزع التطرّف وإبقائهم هناك حتى الانتهاء تماما من إعادة تأهيلهم.