حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان البنوك أمس الأربعاء قائلاً إن عليها ألا تتقاضى أسعار فائدة مرتفعة في أعقاب الانقلاب الفاشل ومتعهدًا باتخاذ إجراءات بحق البنوك التي “تسير في الاتجاه الخطأ” فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وتكاليف الاقتراض المرتفعة هدف معتاد لاردوغان الذي يفضل نموًا يقوده الاستهلاك، ويقول إن أسعار الفائدة المرتفعة تؤجج التضخم في موقف يتناقض مع علم الاقتصاد التقليدي. لكن تصريحاته يوم الاربعاء تضمنت بعضًا من أشد انتقاداته للبنوك.
وقال أردوغان في كلمة أمام أعضاء اتحاد المصدرين الأتراك، إنه إذا لم تقم البنوك “بتمهيد الطريق للمستثمرين” فإنه سيعتبر ذلك “خيانة”.
وأضاف قائلاً في تصريحات نقلها التليفزيون في بث مباشر “لن نتوانى عن رصد ومساءلة البنوك عندما نراها تسير في الاتجاه الخطأ على صعيد أسعار الفائدة وسياسات الائتمان”.
وقال أردوغان إنه يتوقع أن تأخذ البنوك خطوات في إطار روح “الأخوة والتضامن” بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو “تموز” عندما سعى فصيل بالجيش للإطاحة بالحكومة.
وقد تثير التصريحات قلق المستثمرين الذين يفضلون الانضباط المالي والإصلاحات الهيكلية على الائتمان الرخيص. ويتخوف المستثمرون أيضًا من الحملة الأمنية في تركيا بعد الانقلاب والتي شهدت اعتقال 60 ألف شخص في القضاء والجيش والجهاز الحكومي أو إيقافهم عن العمل أو وضعهم قيد التحقيق.
وتراجع مؤشر قطاع البنوك التركي بعد التصريحات ليغلق منخفضًا 1.78 بالمئة في أداء أسوأ من المؤشر العام الذي أغلق منخفضًا 0.72 بالمئة.