مخيمات في شمال غانا، يسكنها نساء معظمهن تمردن عائليا واجتماعيا، الأمر الذي أثار حفيظة عائلاتهن وجيرانهن، حيث يعتقدن بوجود الساحرات، وليس على من يشك في أن أخته أو والدته أو زوجته أو ابنته ساحرة إلا أن يرسلها إلى مخيمات أقيمت لعزل الساحرات عن المجتمع.

بعض النساء لم يفعلن شيئا، سوى أن الزوج حلم أنها ساحرة.

ناشد جون بنيامين المفوض البريطاني السامي لغانا مؤخرا الحكومة بإغلاق مخيمات تؤوي ما يسمونهم "ساحرات" لفتيات يرفضن عدم الاندماج في المجتمع.

حث جون بنيامين الحكومة على الوقوف في وجه أسطورة وجود السحرة، ونقل آلاف النساء والأطفال إلى قراهم، ولكن تلك المناشدة "شخصية" وليست تعبيرا عن موقف رسمي بريطاني.

يقول جون بنيامين، في تصريحات نقلتها "ديلي ميل" البريطانية: "شخصيا، أعتقد أن القرن الواحد والعشرين مناسب لنقول لا لمثل هذه الأشياء، مثل السحرة وانتقاد استخدام هذا المصطلح لامتهان النساء الضعيفات".

وأشار بنيامين إلى أن غانا تحتجز 800 امرأة و 500 طفل بتهمة السحر في مدن بائسة حول كوكو.

وقال بنيامين في اجتماع أغسطس أن إبقاء النساء والقصر في هذه المستوطنات يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان.

وذكرت صحيفة "إكسبريس" البريطانية أن إحدى هذه المخيمات أغلقت عام 2014 بمساعدة مؤسسة خيرية بريطانية على الرغم من ذلك كل الخطط الأخرى لإغلاق سائر المخيمات دمرها القرويون، الذين لا يزالون يخشون السحر، وتقلق السلطات بشأن النساء اللاتي يعاد إرسالهن إلى مجتمعاتهن أن يعانين من العنف حتى الموت.

تتحدث كوجو 70 عاما في مخيم منذ 1981 عندما اتهموها بممارسة السحر، وزعموا أنها ضغطت على صدر عمها حتى مات.

تقول كوجو "الناس لا يبالون بالسحرة المزعومات، عندما تكون هنا فأنت منسي".

ساكنة أخرى في المخيم اسمها أسانا أرسلت إلى المخيم بعد أن سكب زوجها البلاستيك المذاب عليها، وهي حبلى في شهرها الخامس، بعد أن حلم أنها ساحرة.

وقال مسؤول حكومي أنهم يعملون منذ 2010 على إعادة دمج أكثر من 254 امرأة داخل مجتمعاتهن، ونحن نعمل جادين مع المجتمع لعدم إرسال المزيد من النساء إلى المخيمات.