قالت مصادر قضائية بنيابة جنوب الجيزة، إنها لم تتلق إخطارًا من أجهزة الأمن بالقبض على المتهمين بمحاولة اغتيال الدكتور على جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، أثناء توجهه إلى صلاة الجمعة بمسجد (فاضل)، القريب من منزله بمدينة 6 أكتوبر، كما لم تأمر بضبط وإحضار متهمين أعدت تحريات تفيد بارتكابهم الحادث، حتى الآن، وإن أجهزة الأمن اشتبهت في ضلوع 3 خلايا إرهابية بالجيزة، في ارتكاب الحادث.
وأضافت المصادر، أن فريق التحقيقات تحت إشراف المستشار ياسر التلاوي، المحامي العام الأول للنيابات، يعمل على 3 خطوات فى محاولة للكشف عن الجناة؛ هي تفريغ كاميرات المراقبة المثبتة أعلى فيلا «جمعة»، التي التقطت صورًا لاثنين من الجناة، والكاميرات المتاخمة لمسكنه، وفحص فوارغ الطلقات بمحيط الحادث، وسماع أقوال شهود العيان وحراس مفتى الديار المصرية السابق، وطلب التحريات الأمنية اللازمة بشأن المترددين على محيط مسكن المجنى عليه، وفحص جيرانه، فى إطار التحريات المطلوبة عن كشف ملابسات الحادث.
وبحسب المصادر، فإن الكاميرات جميعها لم تتمكن من توضيح سيناريو الحادث، كونها أظهرت جانيين بجانب المسجد يطلقان النيران فحسب، ومدة إطلاقهما الرصاص لم تستغرق بضع ثوانٍ.
وأوضحت المصادر أنّ النيابة اتخذت قرارًا بمضاهاة فوارغ الطلقات الآلية الـ74 التى عُثر عليها بمسرح الحادث، وهى التى أطلقت 6 متهمين تجاه «جمعة» وحراسه الـ3، بأسلحة وفوارغ طلقات ضبطت بحوزة عناصر بخلايا إرهابية مؤخرًا، ومن بينها عناصر خلية جنوب الجيزة التى اغتالت العقيد على أحمد فهمى، رئيس مرور المنيب، والمجند محمد رمضان، وقتلت 4 من ضباط وأمناء الشرطة بكمين المنوات، واستهدفت خفير مكتب بريد دهشور، وتورطت فى الهجوم على 3 سيارات دوريات بالمرازيق استشهد خلالها شرطى وأصيب ضابط، والخلية التى أسقطت عناصر خلية «أبوداغر» المقبوض عليهم مؤخرًا بكرداسة، وكانوا نفذوا سلسلة عمليات إرهابية استهدفت مؤسسات مالية ومنشآت عامة ومحاولة اغتيال ضباط شرطة.
وذكرت المصادر أنه إذا تطابقت تلك الفوارغ مع الأسلحة المضبوطة بحوزة عناصر الخلايا الإرهابية المقبوض عليها، فإن ذلك يؤكد أن المنفذين أعضاء خلية واحدة وهى المتورطة فى محاولة اغتيال جمعة.