صرح الدكتور حاتم عودة رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بأن مصر والمنطقة العربية سترى يوم الجمعة القادم خسوفا شبة ظلى للقمر، يتفق توقيت وسطه مع اكتمال هلال شهر ذى الحجة الحالى بدرا ، مشيرا إلى أن الخسوف سيستغرق من بدايته وحتى نهايته أربع ساعات وثلاث دقائق و١٨ ثانية ، ولا يمكن رؤيته بالعين المجردة.

من جانبه ، قال الدكتور أشرف لطيف تادرس رئيس قسم الفلك بالمعهد -فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الاحد- إنه يمكن رؤيه هذا الخسوف أيضا فى المناطق التى يظهر فيها القمر عند حدوثه ، ومنها أوروبا وآسيا واستراليا وافريقيا ومعظم الجزء الشرقى من أمريكا الجنوبية.

وأشار إلى أن ظل الارض سيحجب ٨ر٩٠ فى المائة تقريبا من منطقة شبة ظل القمر عند ذروة الخسوف ، لافتا إلى أن بداية الخسوف ستكون فى الساعة السادسة و٥٢ دقيقة و٤٢ ثانية مساء بالتوقيت المحلى لمدينة القاهرة ، فيما يصل إلى ذروته فى الساعة الثامنة و٥٤ دقيقة و ١٨ ثانية ، وينتهى فى الساعة العاشرة مساء والدقيقة ٥٦ .

وتابع لطيف أن هذا الخسوف هو الثالث والاخير لهذا العام ٢٠١٦ ، وأن الخسوفات الثلاثة التى حدث للقمر كانت من نوع الشبة ظلى ، حيث حدث الخسوف الاول فى ٢٣ مارس الماضى فيما وقع الثانى يوم ١٨ أغسطس الماضيين ولم تر مصر أى منهما لحدوثهما نهارا.

وأوضح تادرس أن الخسوف ظاهرة فلكية تحدث عندما تقع الارض بين الشمس والقمر فتحجب الارض نور الشمس عن القمر ، ويحدث خسوف القمر في منتصف الشهر القمري عندما تحجب الأرض ضوء الشمس أو جزءا منه عن القمر ، ويمكن رؤية الخسوف في المناطق التي يكون فيها القمر فوق الأفق.

وشرح أن تلك الظاهرة تحدث عبر 4 مراحل تبدأ بدخول القمر منطقة شبه ظل الأرض فيبدأ ضوءه بالخفوت دون أن يخسف ، ثم يدخل منطقة ظل الأرض فيبدأ الخسوف الجزئي. ومنطقة ظل الأرض هي المنطقة التى تحجب فيها الشمس كاملة بسبب الأرض ، ثم يخسف كامل قرص القمر عند اكتمال دخوله إلى منطقة ظل الأرض ، وبعدها يبدأ القمر فى الخروج من منطقة ظل الأرض وينتهى الخسوف الكلي.

ولفت إلى أن هناك ثلاثة أنواع من خسوف القمر ، وهى خسوف كلي ويحدث عندما يدخل القمر كله منطقة ظل الأرض، واختفائه تماما ، وخسوف جزئي ويحدث عندما يدخل جزء من القمر منطقة ظل الأرض، وفي هذه الحالة ينخسف جزء فقط من قرص القمر ، والخسوف شبه الظل ويحدث عندما يدخل القمر منطقة شبه الظل فقط، وفي هذه الحالة يصبح ضوء القمر باهتا من دون أن ينخسف.