غادر 13 قاصرا السبت معسكرات “القوات الثورية المسلحة الكولومبية” (فارك) مدشنين عملية تسريح الأطفال والمراهقين المشاركين في حركة التمرد الماركسية بموجب اتفاق السلام الذي ابرم مع الحكومة الكولومبية.
واعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها استقبلت صباح السبت مجموعة اولى من ثمانية اطفال. واكدت في بيان بعد ذلك أن “بعثة من اللجنة ومندوبين اثنين عن منظمات اجتماعية استقبلوا بعد ظهر السبت مجموعة ثانية من خمسة قاصرين”، بدون ان توضح المكان.
وتوصلت الحكومة الكولومبية بقيادة الرئيس مانويل سانتوس وحركة التمرد الى اتفاق سلام في 24 آب/ اغسطس لانهاء نزاع مستمر منذ اكثر من نصف قرن. وسيعرض هذا الاتفاق للتصويت عليه في استفتاء في الثاني من تشرين الاول/ اكتوبر.
واعلنت الحكومة الكولومبية وحركة التمرد الثلاثاء الماضي انهما اتفقتا على طرق تسريح القاصرين الذين يقاتلون في صفوف المتمردين في اطار اتفاق السلام هذا. وبموجب تفاهم تم التوصل اليه في 15 ايار/ مايو، يفترض أن يبدأ تسريح هؤلاء القاصرين السبت.
وستجري اللجنة الدولية للصليب الاحمر تقييما لاوضاعهم الصحية الجسدية والنفسية وتتحقق من هوياتهم لابلاغ عائلاتهم.
وبعد ذلك سيتم تسليمهم الى فريق من صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) لاجراء تقييم ثان. وبعد هذه المرحلة الثانية، سيتم اشراكهم في نشاطات لاعادة دمجهم اجتماعيا.
وكانت حركة التمرد اعلنت مطلع شباط/ فبراير انها لن تجند بعد اليوم قاصرين تقل اعمارهم عن 18 عاما بعد عام من اعلان مماثل يتعلق بمن هم دون الـ17 من العمر.
وكانت “فارك” نفت باستمرار تجنيد اطفال مؤكدة انها تتولى امر أيتام أو ضحايا اعمال عنف.
وقدر وزير الدفاع الكولومبي بويس كارلوس فييغاس في ايار/ مايو الماضي عدد هؤلاء القاصرين الذين تشملهم العملية بنحو 170. لكن حركة التمرد لم تقدم أي أرقام حتى الآن.