مفتي السعودية يعتذر عن خطبة يوم عرفة لظروف صحية

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله عين إماما على مسجد نمرة منذ 35 عامًا

تكليف إمام وخطيب المسجد الحرام لإلقاء خطبة عرفة

اعتذر مفتي السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ عن خطبة يوم عرفة لهذا العام في مسجد نمرة بعرفات لظروف صحية، حالت دون مواصلته لإلقاء خطبة استمرت 35 عامًا، بحسب صحف سعودية.

وأشارت صحيفة "الرياض" إلى أنه قد تم تكليف إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن حميد لإلقاء خطبة هذا العام في مسجد عرفة الأحد 11 سبتمبر 2016، والشيخ صالح هو عضو بهيئة كبار العلماء، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، و رئيس مجلس الشورى، والمستشار في الديوان الملكي.

يُذكر أنه الشيخ صالح عين إماما وخطيبًا بمسجد نمرة بعرفة عام 1402 هـ، وتابع يُلقي خطبة عرفة على مدار 35 عاما، حتى منعته ظروف صحية، وقد بلغ عامه الثمانين، من متابعة مسيرته وإلقاء الخطبة غدًا.

فقد بصره في عمر الـ19

ولد «خطيب عرفة» في الرياض، في 3 ذو الحجة عام 1362هـ، والموافق 30 نوفمبر لعام 1943م، وكان منذ ولادته يعاني من ضعف البصر، حتى فقده عام 1381هـ، وهو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ التميمي، من أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

وتوفي والده وهو صغير لم يتجاوز الثامنة من عمره في عام 1370 هـ، وحفظ القرآن الكريم صغيرًا في عام 1373 هـ على يد الشيخ محمد بن سنان.

بدأ طلب العلم في دراسة القرآن الكريم في مسجد أحمد بن سنان، فحفظ القرآن وسنه اثنتا عشرة سنة، ثم طلب العلم على بعض العلماء في الحلق، وفي عام 1375هـ التحق في معهد إمام الدعوة، وتخرج من كلية الشريعة عام 1383هـ/ 1384هـ وكان يحضر بعض حلقات العلماء في المساجد.

حياته العملية بدأت بالتدريس

وتدرج في الوظائف، بعد تخرجه في كلية الشريعة عام 1384هـ، بأن عمل مدرسًا في معهد إمام الدعوة العلمي في 1/7/1384 هـ وإلى عام 1392هـ، وتولى الإمامة والخطابة في جامع الشيخ محمد بن إبراهيم بدخنة بالرياض بعد وفاة الشيخ محمد بن إبراهيم وذلك في عام 1389 هـ، ثم إمامة الجمعة في مسجد الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف من 1395هـ.

كما عمل أستاذًا مساعدًا بكلية الشريعة في 7/5/1399 هـ، فأستاذ مشارك بكلية الشريعة في 13/11/1400 هـ، وكان من وقت عمله في كلية الشريعة يشرف على بعض الرسائل الجامعية، ويشارك في المناقشة، ثم في عام 1402 هـ عين إماما وخطيبًا بمسجد نمرة بعرفة، وفي شهر شوال عام 1407 هـ عين عضوا في هيئة كبار العلماء.

انتقل من الجامعة بتاريخ 15/7/1412 هـ (14 مايو 1999) لتعيينه عضوا متفرغ في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بقرار رقم 1/76 وتاريخ 15/7/1412 هـ بالمرتبة الممتازة، وفي شهر رمضان عام 1412 هـ عين إماما وخطيبا بجامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض، ويشارك في الفتوى في برنامج (نور على الدرب) من عام 1412هـ.

بعد 14 خطبة بعرفة يصبح مُفتيًا للسعودية

صدر الأمر الملكي رقم 838 وتاريخ 25/8/1416 هـ بتعيينه نائبًا لمفتي عام المملكة بمرتبة وزير، وبعد أربع سنوات صدر الأمر الملكي برقم أ/20 وتاريخ 29/1/1420 هـ بتعيينه مفتيًا عامًا للمملكة العربية السعودية ورئيسًا لهيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة.

ولم يتوقف تعاونه المستمر مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، فقد استمرت علاقته العلمية مع الجامعة بعد أن انتقل منها، وذلك من خلال التدريس في المعهد العالي للقضاء، والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه.

وله حضور مميز في المحافل العلمية، إضافة إلى المشاركة في الندوات وإلقاء المحاضرات والدروس، وكذلك المشاركة في البرامج الدينية في الإذاعة والتلفاز.

ويُشار إلى أن له أربعة أبناء ، أحدهم هو عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ونائب والده بإمامة وخطابة جامع الإمام تركي بن عبد الله وذلك في 30\5\1428 هـ و المشرف على كرسي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ للدراسات الفقهية المعاصرة في المجال الطبي وذلك في شهر رجب 1431.