شب حريق اليوم السبت في مصنع لإنتاج عبوات الأغذية والسجائر في بنجلادش مما أسفر عن سقوط 23 قتيلا على الأقل وإصابة العشرات في أسوأ حادث صناعي في البلاد منذ انهيار مبنى رانا بلازا في 2013 الذي تسبب في مقتل أكثر من 1100 شخص.

ويخشى مسؤولو الطوارئ من أن عدد القتلى مرشح للارتفاع بعد الحريق الذي اندلع في منطقة تونجي الصناعية على بعد نحو 20 كيلومترا شمالي العاصمة داكا.

ولم يتضح على الفور سبب الحريق لكن مسؤولين قالوا إن انفجار غلاية ربما سبب الحريق في حوالي الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي مع استعداد العمال لتغيير نوبات العمل.

وقال العامل محمد نايان الذي يشارك في أعمال الإغاثة للصحفيين "كان هناك نحو مئة شخص بالداخل عندما اندلع الحريق."

وقال مسؤولون في موقع الحريق إن أكثر من 20 من فرق الإطفاء تكافح لإخماد النيران التي أدت أيضا إلى انهيار جزئي لمبنى مصنع تامباكو فويلز.

وقال محمد أختر الزمان أحد رجال الإطفاء في المكان لرويترز عبر الهاتف "لا يمكننا تأكيد ما إذا كان أناس بالداخل ولكن الأولية نعطيها لإنقاذهم إذا كان هناك أحد."

وقال مسؤول آخر في إدارة الإطفاء إن على الرغم من أن الحريق أصبح تحت السيطرة إلا أن هناك ألسنة لهب لا تزال مستعرة داخل المبنى ولذلك لم يتمكن رجال الإطفاء بعد من البحث عن ناجين وسط الحطام.

وقال مدير للمصنع إنه لا يعلم عدد من كانوا داخله وقت اندلاع الحريق.

وقال سيد مقبول حسين رئيس تامباكو فويلز وهو عضو سابق في البرلمان "الآن تركيزي الوحيد منصب على عمالي الذين أصيبوا ومن قتلوا. سنعتني بهم... شركتي ملتزمة بكل المعايير ولم أضحي أبدا بالجودة لأن عملائي بالأساس شركات متعددة الجنسيات."

ويقول موقع الشركة على الإنترنت إن عملاءها يشملون عددا من الشركات المحلية وشركات عالمية كبرى من بينها بريتش أمريكان توباكو ونستله.

وسيسيء الحريق أكثر لسجل السلامة الصناعية في البلاد وهي من بين أكبر مصدري الملابس في العالم.

وقال سيد أحمد رئيس إدارة التفتيش على المصانع في بنجلادش لرويترز "حتى الآن كان تركيزنا على مصانع الملابس الجاهزة لكن تلك المأساة فتحت أعيننا على حقيقة أن علينا أن نركز أيضا على مصانع أخرى."

ويأتي الحريق الأخير بعد أسابيع من إصابة أكثر من 100 شخص بالإعياء بعد استنشاقهم غازا تسرب من مصنع للأسمدة في مدينة تشيتاجونج في جنوب بنجلادش.