لم ينتظر نائب المرشد محمود عزت إعلان الحرب على قيادات الإخوان الرافضين له في الخارج، فبمجرد أن تمت له الأمور في الداخل وسيطر على النسبة العظمى من المكاتب الإدارية للإخوان في الداخل، بدأ حرب تصفية الحسابات مع مكاتب الإخوان في الدول الخارجية ما بين تركيا والسودان وقطر.

وقرر محمود عزت عبر المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان، فصل 8 من قيادات الجماعة في السودان بسبب معارضتهم للمكتب الإداري بقيادة محمود عزت ورفضهم تواجده ومحاولات سحب الثقة منه، كما قررت وقف عضوية عضو مكتب تنفيذى للجماعة فى قطر على خليفة توقيع عدد من قيادات الإخوان بالخارج على وثيقة تدعى "على بصيرة".

وضمت الأسماء التى تم تجميد عضوياتهم، عمرو دراج، رئيس المكتب السياسى لإخوان الخارج، ويحيى حامد، رئيس لجنة العلاقات الخارجية للإخوان، ورضا فهمى وأشرف عبد الغفار، عضوي مجلس شورى إخوان تركيا، وذلك لحين الانتهاء من التحقيق معهم.

وقالت مصادر داخل الجماعة إن محمود عزت حاول الرد سريعًا على دعوات التأسيس الثالث للجماعة التى دعا لها بعض أنصار التنظيم الرافضين لوجوده، ما دفعه لاتخاذ قرارات قوية ضد مكتب تركيا وقطر والسودان في محاولة منهم لإحباط تحركاتهم.

وأوضحت المصادر أن محمود عزت سيطر على المكاتب الإدارية في مصر، خاصة مكتب القليوبية، الذي كان حجر الزاوية في جبهة معارضيه، كما بدأ في تصعيد مجموعة في الإسكندرية بدلًا من المعارضين له.

وأكدت أنه من المقرر فصل القيادات المحالة للتحقيق في حالة رفض المثول للتحقيق.

من جانبه، قال النائب البرلماني عن الإخوان سابقًا عزب مصطفى إن الإقصاء أصبح اللغة الوحيدة لكل من يعارض في الجماعة أو يخالف القيادات القديمة، مضيفًا عبر صفحته على "فيس بوك" أن هذا التصرف سيضر بالجماعة ويفتتها.

وقال هشام النجار، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن محمود عزت، نائب مرشد الإخوان، يشعر بأن جهوده فى السيطرة على التنظيم صارت فى مراحلها الأخيرة وبات يتمكن من خطوط اللعبة الرئيسية فانتقل لمحاولة إخضاع فروع التنظيم الدولى وتعديل التغييرات التى حدثت بتلك الفروع بعد تصعيد قيادة الشباب واللجان النوعية لكنه إلى الآن يلقى ممانعة ويواجه عقبات كبيرة.

وأضاف النجار، في تصريحات خاصة، أن ذلك يعتبر أمرا طبيعيا ومحصلة منطقية، وأن من فى الخارج من القيادات والأعضاء سيكونون منحازين للخيارات الأخرى وللتمرد على الحرس القديم ومحاولة الانتصار لمسار الصدام مع الدولة الذى ينتهجه الشباب واللجان النوعية، بينما مكاتب الإخوان فى الداخل ومن بقى من قواعد وقيادات الصف الثانى والثالث يميلون للتهدئة بطبيعة الحال وصولًا لتسوية مع الدولة، وهذا ما يسعى إليه عزت ومن معه.