سلطت صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية الضوء على بيان مكتب النائب العام المستشار نبيل صادق، والذي جاء بعد اجتماع وفد النيابة العامة المصرية برئاسة صادق مع ممثلي النيابة العامة الإيطالية لبحث آخر ما توصلت إليه التحقيقات المشتركة بين الجانبين حول واقعة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، واختفائه بالتزامن مع ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير الماضي.
ركزت الصحيفة الإيطالية على ما أورده البيان من غموض حول ابلاغ محمد عبد الله، رئيس النقابة المستقلة للباعة الجائلين ، الشرطة عن ريجيني قبيل اختفائه بدعوى أن ريجيني كان يجري معه لقاءات طرح عليه أسئلة وصفها عبد الله بـ"المُلحّة والغريبة" فيما يتعلق بمجال الباعة الجائلين، وهو ما كان كافيًا لأن تحيل شرطة المرافق العامة البلاغ إلى شرطة المباحث الجنائية، والتي أفادت بعد ثلاث أيام من التحقيقات أن اللقاءات التي أجراها ريجيني لا تنطوي على مواضيع تتعلق بالأمن الوطني.
وقالت الصحيفة أن المعلومات الواردة في البيان الرسمي حول هذا الموضوع انتهت عند هذا الحد لكن اهتمام رجال التحقيقات الإيطالية لم ينتهَ، حيث أجروا تحرياتهم عن محمد عبد الله وقدموا للنائب العام الإيطالي تقريرًا ضخمًا حوله، مستعينين أيضًا بما وجدوه على الحاسوب الشخصي لريجيني حيث ورد ذكر المسمى الوظيفي لرئيس نقابة الباعة الجائلين، الذي أشار إلى ريجيني في ديسمبر الماضي أنه ينتظر منه مبلغ 10 آلاف جنيهًا نظير الإمداد بمعلومات، إلا أن عبد الله لم يتسلم المبلغ المطلوب حتى يوم 7 يناير، فما كان منه إلا أن أبلغ الشرطة عن ريجيني.
يذكر أن مكتب النائب العام قد أصدر بيانًا رسميًا، أمس الجمعة، حول ما توصلت إليه اجتماعات المحققين من الجانبين المصري والإيطالي حول مقتل ريجيني والتي استمرت لمدة يومين في العاصمة الإيطالية روما، وذكر البيان أن اللقاءات كانت مثمرة وتضمنت شرحا صادقا لأحدث المستجدات، كما تسلمت السلطات الإيطالية تقريرًا كاملًا ومفصلًا حول المكالمات الهاتفية التي تم رصدها في المناطق التي تواجد بها ريجيني قبيل اختفائه.