قضت محكمة القضاء الإدارى بأحقية الجمعيات الأهلية فى تلقى المنح والتمويلات الخارجية، للمساهمة فى قضايا التنمية داخل جمهورية مصر العربية.

صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد الشاذلى، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين خالد طلعت، وأسامة منصور، وسمير عبد المقصود، وحازم اللمعى، وتامر يوسف، ومحمد شوقى، ومحمد قنديل، وبسكرتارية إبراهيم سيد محمود، ومعروف مختار.

وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها، إن جمعية كاريتاس مصر من الجمعيات ذات الصفة العامة على النحو الوارد بقرار رئيس الجمهورية رقم 266 لسنة 1975، وكانت قد وردت إليها مبالغ مالية من جمعيات من الخارج دعما لنشاطها بجمهورية مصر العربية، وحيث إنها تقدمت بطلب للحصول على موافقة الجهة الإدارية قانونا، إلا أن الجهة الإدارية لم ترد بالإيجاب أو السلب وهو ما حدا بالمدعى إلى اللجؤ إلى لجنة تحكيم وفض منازعات الجمعيات الأهلية بمحافظة القاهرة التى أصدرت توصيتها بإلغاء قرار بعدم قبول المنح محل التداعى مع استيفاء الإجراءات المقررة قانونا.

وأشارت المحكمة إلى أنه ومن حيث أن الجهة الإدارية أفادت في مذكرة بأنها رفضت تلك المنح لإضرارها بالمصلحة العليا للبلاد وأمنها القومى وأن هذه المنح تمس أمن البلاد القومى ولا تهدف لخدمة المجتمع المصرى بل لإفساده، ومن حيث أن ما أوردته الجهة الإدارية هو كلام مرسل لا دليل على صحته، لاسيما سبق موافقتها على المنح الواردة من ذات الجهات.

وأكدت المحكمة أن للجهة الإدارية أن تتخذ سلطتها التقديرية فى الموافقة على المنح المقدمة للجمعية أو رفضها ذريعة لإقامة عقبات لا مبرر لها، وتتعسف فى حبس هذا الإذن أو تتلكأ فى إصداره مستهدفة من ذلك تجفيف منابع موارد الجمعية قاصدة شل حركتها، بل يجب عليها إذا ارتأت عدم قبول المنح مطلقا أن تصدر الإدارة القانونية المؤيدة لوجهة نظرها فى صورة تشريعات أو قرارات حتى يتسنى للمحكمة مراقبتها فى إطار التشريعات المنظمة، أما وأن القرار المطعون فيه صدر فى ظل سريان القانون رقم 58 من القانون رقم 84 لسنة 2002 بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والذى قرر للجمعية أن تتلقى أموالا من الخارج، وذلك بعد الحصول على إذن من وزير الشئون الاجتماعية، فإنه يتعين على الجهة الإدارية أولا مراجعة مدى التزام الجمعية بإنفاق تلك الأموال فيما يحقق أغراضها، لتعاقب من تسول له نفسه الخروج على أحكام القانون.