أصدرت الهيئة العربية للمسرح 3 كتب جديدة ضمن سلسلتي "الدراسات" و "عيون المسرح العربي".

وأول هذه الكتب هو: "الأيقوني والمتخيل في الفلسفة والأدب والمسرح"، تأليف الدكتور عباس عبد الغني (العراق)، حيث يتناول الكتاب الحضور المادي في العرض المسرحي والذي اصطلح عليه بالأيقوني، لكنه في جدل دائم مع "المتخيل"، كما عبر المؤلف في مقدمته، إذ يقول: "بوجود خارطة غير مرئية هى المتخيل يمكننا التمييز بين الكلاسيكي، والواقعي، والرمزي، والعبثي، ولأن هناك أزمة بين المادي والروحي، وبين الواقعي والرمزي، وبين الجسدي والتعبيري، ولأنّ كل جسد يطفح بالدلالة، أطرح تساؤلاتي: أين تكمن تعبيرية الجسد؟، وكيف يمكن جعل المتخيل عنصرا أيقونيا، والأيقوني متخيلا؟".

والكتاب الثاني هو: "مراجعات في المسرح العربي منذ النشأة حتى اليوم" تأليف فرحان بلبل من سوريا، وتعيد الهيئة العربية للمسرح طباعة هذا المنتج الثقافي الذي أنجزه بلبل، لأنه يقف شاهدا على ملامح مسرحية لا بد من الوقوف عندها من أجل فهم معرفي تاريخي لها.

ويقول المؤلف في مقدمة الكتاب: "المسرح العربي، رغم توزعه في أقطار متباعدة في المكان، ورغم تعدد منازعه بتعدد أقطاره، يحمل سمات مشتركة وخصائص متشابهة تجعله واحدا في تعدده، وقائما على أسس أصيلة في تنوعه، وصار من مهمة النقد والتأريخ أن يستكشف ما هو عام في المسرح العربي بقدر ما يكتشف الخاص في مسرح كل قطر، وأن يجمع الخصائص المشتركة التي تجعل من هذا المسرح الممتد بعيدا والمتنوع كثيرا، نشاطا عربيا إنسانيّ النزعة ركين القوة".

وكتاب "مراجعات في المسرح العربي منذ النشأة حتى اليوم" محاولة في اكتشاف بعض الخصائص المشتركة للمسرح العربي، ولبيان النقلة الحاسمة في المسرح، حيث يقول الكاتب إن المسرح العربي مر بمراحل كثيرة طورت أساليبه ونقلته من فن جديد جلبناه، إلى فن عريق أصلناه.

والكتاب الثالث هو: "نصوص برائحة الخزامى و الياسمين" الذي صدر ضمن سلسلة "عيون المسرح العربي" التي دشنتها الهيئة العربية للمسرح هذا العام، حيث تعتني هذه السلسلة بنشر النصوص العربية المسرحية التي تركت علامات في المشهد المسرحي.

ويحتوي الكتاب بين دفتيه على النصوص التالية: "الجريمة الكاملة" للكاتب لينين الرملي من مصر، "المحروسة والمحروس" للكاتب محمد أبو العلا السلاموني من مصر، "ومن العشق ما قتل" للكاتب محمد العوني من تونس، "التمثال و الحلم" للكاتب منير أبو دبس من لبنان، "عنترة" للكاتب يسري الجندي من مصر.

وبهذه المجموعة تكون السلسلة قد قدمت 15 نصا لخمسة عشر كاتب عربي، تضعها الهيئة وثيقة بين أيدي الباحثين والنقاد.