أكد الدكتور الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية،أنه يجوز شرعًا أن تكون نفرة الحجيج من عرفات - غدًا الأحد - على مراحل لتتم النفرة بسهولة ويسر، نظرًا للزحام والتدافع الشديد.

وقال «علام» فى رده على سؤال عن مشروعية نفرة الحجيج من عرفات على مراحل بسبب الزحام والتكدس الشديد ؟،إن هذا الأمر لا يعد تغييرًا فى مناسك الحج ولكنه من باب التيسير الذى تأمرنا به دائمًا الشريعة الإسلامية.

وشدد على أحقية الجهات المسئولة عن الحج فى اتخاذ مثل هذا القرار، قائلًا: "على المسئولين عن بعثات الحج والجهات المختلفة ذات الصلة أن تنظم النفرة والإفاضة من عرفات بما يتلائم مع أعداد الحجيج ويمنع تكدسهم وتدافعهم".

وأضاف «المفتى» أن الإسلام دين راقٍ فى تعاليمه ونظامه، ويهدف فى العبادات الشرعية إلى أدائها بطريقة تحفظ على المكلفين أمنهم وراحتهم وسلامتهم، لافتًا إلى أن الإسلام يقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

وأوضح أنه يجوز شرعًا لولى الأمر أو الحاكم تقييد المباح للمصلحة العامة، وذلك طبقًا لما هو مقرر فى قواعد الفقه الإسلامى، قائلًا : "لذا يجوز للقائمين على تنظيم الحج أن يتخيروا من المذاهب الفقهية المعتبرة ما يرونه محققًا للمقاصد الشرعية والمصالح المرعية ويكون أنسب لسلامة الحجاج، وأقرب لأمنهم وراحتهم، ويجوز لهم أن يجعلوا النفرة من عرفات على مرتين أو أكثر حسبما تقتضيه المصلحة العامة للحجيج، ولا يعد هذا تغييرا لمناسك الحج بحال من الأحوال".

وأشار إلى أنه لا مانع شرعًا من ترك التقيد ببعض المذاهب الفقهية إذا كانت المصلحة فى غيرها، قياسًا على ما تم الإفتاء به فى رمى الجمرات، إذ إن التقيد بأدائه فى بعض الأوقات دون بعض مشقة كبيرة على الحجيج، وأنه من القواعد الشرعية المقررة أنه "إذا ضاق الأمر اتسع".

وتابع: ذلك يعد الوقوف بعرفات الركن الأساسى فى فريضة الحج لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "الحج عرفة" ويتم مع إشراقة صباح يوم التاسع من ذى الحجة الذى يوافق غدا الأحد .