بحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي، مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، العلاقات الثنائية بين البلدين، وآخر التطورات على الساحة اليمنية، والدور الألماني في دعم الشرعية والحل السلمي في اليمن.

وقدم المخلافي،وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية الحكومية،توضيحا شاملا لخلفية الأوضاع الراهنة في اليمن، ابتداء من العام 2011، مرورا بالتسوية السياسية المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وانتهاء بالانقلاب الذي أقدم عليه تحالف الحوثي صالح، وما آلت إليه مشاورات السلام التي انتهت دون أي تقدم، نظرا لتعنت الانقلابيين ورفضهم أي مبادرات أو حلول مقدمة من المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة.

وأشار المخلافي إلى أن الشرعية في اليمن تتمتع بإجماع وتوافق دولي وإقليمي، كما أن الجميع متفقون على أن أي حل شامل يجب أن يكون بناء على المرجعيات الثلاث المتفق عليها.

وطالب ألمانيا بالضغط على الانقلابيين عبر علاقاتهم الدولية بالأطراف الإقليمية المؤثرة من أجل العودة للمشاورات بموجب المرجعيات والتوجهات المنبثقة عن اجتماع وزراء الخارجية للولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسعودية والإمارات الذي عقد في جدة مؤخرا، مطالبا باستمرار دعم ألمانيا للشرعية في اليمن وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية لكل المحافظات اليمنية دون استثناء ودعم مساعي الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الأممي الخاص لليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني أن بلاده مستمرة في مساعدة اليمن وشعبه ودعم الحكومة الشرعية إلى أن يستقر الأمن وتتوصل الأطراف إلى حل شامل في اليمن.

وأشار إلى أن ألمانيا ستستخدم علاقتها بالدول المؤثرة في المنطقة للضغط على الانقلابيين من أجل التوصل إلى حل والعودة إلى جولة جديدة من مشاورات السلام بناء على التوافق الدولي، وبما يضمن توقف إطلاق النار والحد من تهريب السلاح للانقلابيين الذي يؤجج الصراع.

وعلى صعيد متصل، التقى وزير الخارجية اليمني خلال زيارته إلى ألمانيا مع كريستوف هويسجن مستشار الأمن القومي والسياسة الخارجية للمستشارة الألمانية، وتوماس سيلبرهون سكرتير الدولة للشئون البرلمانية في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية.

وقال سيلبرهون أن وزارة التعاون الألمانية اضطرت لسحب موظفيها من اليمن بسبب الوضع الأمني، ولكن لم يترتب على ذلك إنهاء أو إيقاف المشروعات الخدمية الممولة من ألمانيا أو عرقلة تقديم المساعدات اللازمة للشعب اليمني، مشيرا إلى إدارة تلك المشروعات بموظفين محليين يبلغ عددهم 140 موظفا.

وأضاف أن وزارة التعاون الألمانية قدمت وحدها حوالى 96.4 مليون يورو للمشروعات الخدمية والتنموية لليمن خلال العام الجاري وتعتزم تقديم 54 مليون يورو إضافية العام القادم.