أحيل القانون الذي أقره مجلس النواب الاميركي الجمعة ويسمح لضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، واقاربهم بمقاضاة السعودية لمطالبتها بتعويضات، الى الرئيس باراك اوباما حيث بات مصيره مجهولاً بينما هدد البيت الابيض بتعطيله.
وأقر مجلس النواب بالاجماع الجمعة “قانون العدالة ضد رعاة الارهاب” بعد اربعة اشهر على تبنيه في مجلس الشيوخ، وقبل يومين فقط من الذكرى الخامسة عشرة للاعتداءات.
وكان 15 من 19 شخصاً خطفوا الطائرات التي استخدمت في اعتداءات 2001 من السعوديين. وعارضت الحكومة السعودية حليفة الولايات المتحدة بشدة تبني هذا القانون.
لكن النص أحيل الى الرئيس باراك اوباما لتوقيعه.
وأعلن البيت الابيض الجمعة سيضع “فيتو” على الاجراء لأنه سيؤثر خصوصاً على مبدأ الحصانة السيادية التي تحمي الدول من الملاحقات المدنية او الجنائية.
لكن اقراره في مجلسي النواب والشيوخ بسهولة يشير الى احتمال اقراره بتصويت يتجاوز “فيتو” الرئيس، ويتطلب موافقة ثلثي الاعضاء في المجلسين.
وكان المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست صرح في ايار/مايو الماضي ان “هذا القانون سيغير القانون الدولي المعتمد منذ فترة طويلة المتعلق بالحصانة السيادية”. وأضاف ان “رئيس الولايات المتحدة لديه مخاوف جدية بان يجعل هذا القانون الولايات المتحدة عرضة لأنظمة قضائية اخرى حول العالم”.
ويسمح القانون لعائلات ضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر رفع قضايا في المحكمة الفدرالية ضد حكومات اجنبية خصوصاً السعودية، والمطالبة بتعويضات في حال ثبتت مسؤولية هذه الدول عن الهجمات التي وق على الأراضي الأميركية.
وصرح السناتور جون كورنين احد الذين رعوا النص الأصلي انه يأمل في ان يوقع اوباما القانون. وقال ان “تصويت اليوم يوجه رسالة لا لبس فيها تؤكد اننا سنكافح الارهاب بكل اداة نملكها وان عائلات الذين فقدانهم في هجمات مثل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر يجب ان تملك كل الوسائل لاحقاق العدل”.
وبموجب القانون المطبق حالياً لا يمكن لضحايا الارهاب سوى مقاضاة الدول التي تصنفها وزارة الخارجية الاميركية رسمياً دول راعية للارهاب مثل ايران وسوريا.
ولم يثبت اي ضلوع رسمي للسعودية في الهجمات التي تبناها تنظيم القاعدة، كما انها ليست مصنفة ضمن الدول الراعية للارهاب.
وكان زكريا موسوي الذي يعتقد انه الخاطف العشرين للطائرات في الاعتداءات، قال لمحامين اميركيين ان افراداً في الأسرة الملكية السعودية قدموا ملايين الدولارات لتنظيم القاعدة في تسعينات القرن الماضي.
ونفت السفارة السعودية ما ذكره موسوي. لكن الاتهامات أحيت جدلاً حول نشر 28 صفحة من تقرير لجنة حول الاعتداءات.
ونشرت هذه الوثائق في نهاية المطاف في منتصف تموز/يوليو. وقد كشفت ان الولايات المتحدة حققت في علاقة بين الحكومة السعودية واعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ووجدت نقاطاً مريبة عديدة لكنها لم تجد ادلة تثبت هذه الصلات.
ووجه النائب الديموقراطي عن ولاية تكساس لويد دوغيت اصابع الاتهام الى السعودية. وقال “في اي مكان تجدون فيه دليلاً على اسلام متطرف، يعود هذا التطرف في نهاية المطاف الى خطباء الكراهية في السعودية”.
وأضاف ان “ايادي السعودية ملطخة بالدماء. هل هي دماء ضحايا 11 ايلول/سبتمبر؟ ربما”.
وأكد انه “منع حكومتنا ضحايا 11 ايلول/سبتمبر وعائلاتهم من البحث عن الحقيقة حول السعودية وتورطها أمر خاطئ”.