أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، أن التوسعة المستمرة للحرمين الشريفين والتطوير الدائم للخدمات٬ يتناغم فيه التاريخ مع ضروريات الواقع ومقتضياته والمحاولة المستمرة للتيسير على الحجيج وتقديم ما يحفظ كرامتهم وأموالهم وتيسير المناسك لهم يجسد الدور العظيم للسعودية في تيسير مناسك الحج والعمرة وجهودها في الحرمين الشريفين.

وقال مفتي الديار المصرية لصحيفة "الشرق الأوسط" الدولية فى طبعتها السعودية، ردا على محاولات التقليل من الجهود التي تبذلها السعودية في خدمة ضيوف بيت الله الحرام والمسجد النبوي، إن "جهود السعودية في خدمة حجاج بيت الله الحرام ليست وليدة اليوم وإنما ممتدة عبر عمق التاريخ الإسلامي، ومنذ أن قامت المملكة على أمر الحجيج وهي تقدم جميع الخدمات التي تيسر للحاج سواء على المستوى المادي في التوسعات القائمة أو الخدمات المقدمة في وسائل المواصلات أو حتى على المستوى العلمي".

ونوه الدكتور علام بأن السعودية قامت بواجبها على خير ما يكون في خدمة بيت الله الحرام والمسجد النبوي وقاصديهما، ولم تأل جهدا في السعي إلى الأرقى والأنفع للبشرية والمسلمين جميعا.

وعن قدوم الإيرانيين المتواجدين خارج بلادهم لأداء مناسك الحج، قال مفتي الديار المصرية "السعودية تمد أيديها لكل حجاج بيت الله الحرام، على اختلاف جنسياتهم وبلدانهم وانتماءاتهم وهذا ما عهدنا منها دوما"، داعيا الحجيج إلى تعظيم الحج وصونه عن كل ما يفسده واستشعار روحانية المكان ولحظات العبادة، وأن يستثمروا هذه الأوقات في شعائرهم المقدسة.

وأشارت الصحيفة إلى ما جاء فى كلمة الدكتور علام خلال ندوة الحج الكبرى، حيث أعرب عن شكره وتقديره لما تقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في إعمار الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة، ودور السعودية في جمع كلمة علماء الأمة على كلمة سواء، مشيرا إلى أن ماتقوم به السعودية من حفظ كرامة الحجاج وحفظ أمنهم يستحق التقدير والثناء، وأن الحج يرسل رسالة مهمة مفادها الدعوة إلى وحدة الأمة وجمع جموع المسلمين في مكان واحد ولباس واحد وقلب واحد بمثابة رسالة ترسل لترد بقوة على كل دعوة لتفريق الأمة وكلمتها ولكل من يحاول أن ينال من استقرارها وأمنها.