فوربس:

انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي دفعت السلطات إلى تقييد صرف العملات الأجنبية

شركات مصرية كثيرة لم تستمثر كما كانت ترغب بسبب نقص الدولار

تخفيض الجنيه يصل إلى 12 جنيها أمام الدولار و 13 جنيها بنهاية 2018

قال وزير المالية عمرو الجارحي، إن مصر تحتاج إلى التحرك بسرعة في التعامل مع مشاكل عملتها، مشيرا إلى إمكانية تخفيض قيمة الجنيه بشكل كبير وسريع.

وأضاف "الجارحي" متحدثا في مؤتمر بلندن 8 سبتمبر أن السنوات التي تلت ثورة 2011 جعلت البلاد تشهد أخطاء كثيرة، وقد اقترن النمو الاقتصادي البطيء بصعود سريع في فاتورة أجور القطاع العام، والإنفاق الكبير على الإعانات، وكل ما أدى إلى ارتفاع حاد في الديون وديون الحكومة التي وصلت إلى 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلقت مجلة "فوربس" المتخصصة في شؤون الاقتصاد على تصريحات "الجارحي" أن احتياطيات النقد الأجنبي انخفضت كثيرا، ودفعت السلطات إلى فرض قيود صرف على العملات الأجنبي، لتعلب دورا شبيها بـ"فرملة" النشاط الاقتصادي.

وقال سايمون كيتشن، رئيس قسم الأبحاث الاستراتيجية في بنك محلي تابع للمجموعة المالية هيرميس أن هناك الكثير من الشركات المصرية لم تستثمر كما كانت ترغب بسبب نقص الدولار.

وعلق التقرير أن مشاكل العملة تمثلت في عدم تطابق بين أسعار السوق الرسمية، والسوق السوداء في الجنيه المصري. وهي سلسلة من التخفيضات فشلت في سد الفجوة بين الاثنين، مضيفًا: "أن الحكومة كانت بطيئة جدا في الاستجابة لضعف العملة، إننا على وتيرة بطيئة في الرد على ما يحدث للاقتصاد، وعلينا التحرك أسرع في اعتقادي".

وأضاف "الجارحي"، أننا نحتاج إلى سياسة نقدية تفضي إلى إرجاع البلاد مرة أخرى إلى مستوى تنافسي، خالقة توازن بين العرض والطلب في أفضل طريقة ممكنة، وذلك يزيل الالتباس في السوق، والتفاوت في السوق بين سعر السوق الحالي وسعر الصرف الرسمي، "كلما تركت المشلكة وقتا أطول كلما كانت أعمل وحلها يصبح أكثر صعوبة، لذا من الأفضل أن نعالج هذا قريبا أفضل من تأخيرها، ولكننا نريد أن نعالجها بطريقة شاملة".

ويدفع صندوق النقد الدولي، الذي وافق الشهر الماضي على 12 مليار دولار حزمة إنقاذ لمصر، وتحتاج إلى تمويل إضافي من مصادر أخرى يتراوح بين 5 و6 مليار دولار من مصادر أخرى، وقال الجارحي أن الأموال الإضافية ستكون في مكانها خلال "أسابيع قليلة للغاية".

وجاء من بين شروط برنامج تمويل صندوق النقد الدولي إجراء خطوة باتجاه تعويم سعر الصرف بالتوازن مع خفض الدعم ومجالات الإنفاق الحالي للسيطرة على عجز الميزانية التجاري.

وأشار التقرير إلى أن تخفيض قيمة الجنيه سترحب به السوق.

ويقول مراقبون أن تخفيض الجنيه رسميا قد يستقر بين 11,5 و 12 جنيها مقابل الدولار في السنة القادمة، ويعتقد الاقتصاديين البريطانيين أنها قد تنزل إلى 13.50 جنيه في نهاية 2018.

وأشار الموقع إلى وجود إيجابيات وسلبيات في هذا الانخفاض الكبير في قيمة العملة، على الجانب السلبي سيؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم، والذي يرتفع حاليا، وتجاوز 12% هذا الصيف، وباتت الواردات أكثر تكلفة، وهذا يلحق الضرر بالمستهلكين، الذين تعرضوا بالأساس إلى خفض الدعم، ولاحقا بضريبة القيمة المضافة الخاصة بالمبيعات، ولكن تكلفة عدم القيام بذلك تفوق كل تلك الأضرار، وفقا لموقع "فوربس".

ويقول جيسون توفي، خبير اقتصادي في شؤون الشرق الأوسط في "كابيتال إكونوميكس" أن ضعف الجنيه يساعد في تعزيز القدرة التنافسية، وتشجيع الاستثمارات الخارجية، ويسمح للسلطات بتفكيك قيود صرف العملات الأجنبية، والتي يجب أن تحدث، تدعم الانتعاش في النمو الاقتصادي مع مرور الوقت".