ألغت المحكمة الإدارية بمدينة “ليل” أقصى شمالي فرنسا، اليوم الجمعة، قرار بلدية المدينة حظر ارتداء لباس البحر “البوركيني”، والمعروف أيضا بـ “المايوه الشرعي”، لتسير بذلك على منوال مجلس الدولة الفرنسي، الذي علق، مؤخرا، قرار حظر مماثل في بلدية جنوبي البلاد.
واعتبرت المحكمة الإدارية بـ “ليل”، ردّا على شكوى تقدّمت بها “رابطة حقوق الإنسان” في فرنسا، عقب تعليق وإلغاء قرار حظر البوركيني من قبل مجلس الدولة الفرنسي في مدينة فيلنوف لوبيه جنوبي البلاد، أن تقنين ارتداء الملابس من طرف البلدية “لا يمتلك أية صبغة قانونية”.
وقال القضاة أثناء النطق بالقرار إن “العاطفة والمخاوف الناجمة عن الهجمات الإرهابية في فرنسا ليست كافية لتبرير إجراء الحظر قانونا”، لافتين إلى أنه لم يسجّل وجود أي “بوركيني” على شاطئ “ليل” في الماضي.
من جانبها، لم تتأخّر بلدية ليل في الردّ على قرار المحكمة، معتبرة أنه كان “منتظرًا” مع إبطال الحظر من قبل مجلس الدولة، موضحة في بيان صدر اليوم أن “هذا القرار كان منتظرًا بما أنه يمضي في ذات الاتجاه مع قرار مجلس الدولة، كما أن الأجهزة المختصة بالخدمات ومحامي البلدية يقومون بإعداد قرار جديد من المنتظر أن يصدر الإثنين المقبل ويأخذ بما صدر عن المحكمة بعين الاعتبار”.
وتواصل المحاكم الإدارية المحلية في إلغاء قرارات حظر ارتداء “البوركيني”، استنادا إلى قرار مجلس الدولة بهذا الشأن والصادر في 26 أغسطس الماضي.
وبناء على ذلك، اضطرت مدينة “كان” والتي كانت أول بلدية فرنسية تحظر “البوركيني” على شواطئها، إلغاء قرار المنع، على غرار كل من “نيس” والعديد من المنتجعات الأخرى الواقعة جنوبي البلاد.
غير أن وحدها المحكمة الإدارية في بلدية “باستيا” بإقليم كورسيكا العليا التابعة لمنطقة كورسيكا (جنوب شرق) ي من صادقت على قرار حظر البوركيني على شواطئ بلدية “سيسكو” التابعة للإقليم.
و”البوركيني” هو بدلة سباحة تغطي كامل الجسم ماعدا الوجه واليدين والقدمين، وقد لاقت رواجًا كبيرًا لدى المسلمات، وهي مطاطية بما يكفي للمساعدة في السباحة، والمصطلح مشتق من كلمتي “برقع” و”بيكيني” الذي يغطي جسد المرأة كاملا بالإضافة لشعرها.