قالت دار الإفتاء، إن هناك خلاف بين العلماء في مسألة جواز الاشتراك في الهدي، سواء كان تطوعًا أو واجبًا.

وأوضحت «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال: «هل يجوز الاشتراك في ذبح الهدي؟»، أن الإمام النووي قال عند شرحه أحاديث الباب [شرح مسلم (4/ 455]: [فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة لِجَوَازِ الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْي ، منوهًا بأن َفِي الْمَسْأَلَة خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء، فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ جَوَاز الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْي، سَوَاء كَانَ تَطَوُّعًا أَوْ وَاجِبًا، وَسَوَاء كَانُوا كُلّهمْ مُتَقَرِّبِينَ أَوْ بَعْضهمْ يُرِيد الْقُرْبَة، وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم، وَدَلِيله هَذِهِ الْأَحَادِيث، وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَد وَجُمْهُور الْعُلَمَاء.

ولفتت إلى ما ذهب إليهَ دَاوُدَ وَبَعْض الْمَالِكِيَّة، بأنه يَجُوز الِاشْتِرَاك فِي هَدْي التَّطَوُّع دُون الْوَاجِب، فيما قال مَالِك إنه لَا يَجُوز مُطْلَقًا، مشيرًا إلى أن أَبُو حَنِيفَة رأى أنه يَجُوز إِنْ كَانُوا كُلّهمْ مُتَقَرِّبِينَ ، وَإِلَّا فَلَا].

وأضافت أن العلامة البهوتي ذكر في "شرح الإقناع" (2/533 ط دار الكتب العلمية): [ويجوز الاشتراك في البدن والبقر (ولو كان بعضهم) أي: الشركاء (ذميا في قياس قوله) أي: الإمام (قاله القاضي) وجزم بمعناه في المنتهى].