فى الوقت الذى تستعد فيه مصر للانطلاقة الحقيقية للتكنولوجية بتقديم خدمة الـ4G التى طالما حلم بها المواطن المصرى للحصول على خدمة مطورة أكثر تحسنا، سواء فى خدمات الإنترنت أو فى مجال المكالمات بالتليفون المحمول، فهذا التقرير يوضح أهمية الخدمة، والعقبات أمام تطبيقها سواء من جانب الشركة المصرية للاتصالات المملوكة للحكومة، أو الشركات الخاصة التى تعمل داخل السوق المصرية.

قال المهندس طلعت عمرو، رئيس جمعية مهندسي الاتصالات، إن تقديم الشركة المصرية للاتصالات لخدمات الجيل الرابع يفرض عليها تعاونا كاملا مع الشركات الثلاث العاملة بالسوق المصرية، حتى نضمن تنافسية محترمة، فى تقديم الخدمات، وحتى تغطى شركات القطاع الخاص الأخرى ما ينقص الشركة المصرية تغطيتة.

وأضاف «عمرو»، فى تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، أن «الشركة المصرية للاتصالات لا يمكنها تقديم خدمات الجيل الرابع دون التعاون مع القطاع الخاص»، مطالبا الشركة باستخدام سياسة ممارسة المسئولية وليس ممارسة السلطة، مطالبا إياها بالتحلي بالمسئولية وتحسين البنى التحتية حتى تستوعب الخدمات الجديدة.

كما قال الدكتور عبد الرحمن الصاوي، رئيس لجنة التشريعات بوزارة الاتصالات والخبير التكنولوجي، إن الشركة المصرية للاتصالات تحتاج إلى تعديل نظام خدمة العملاء لديها حتى تكون قادرة على المنافسة فى تقديم خدمات المحمول، بموجب الرخصة التى حصلت عليها من الحكومة، مشيرا إلى أن التطوير الذى طرأ على الشركة بتقديم هذه الخدمة بات قاب قوسين أو أدنى من التطبيق، فلابد من مسارعة الزمن لتطوير منظومة خدمة العملاء.

وأضاف «الصاوى»، فى تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، أن الأمر يتطلب الآن منظومة إدارية كاملة، خاصة أن البنية التحتية بالشركة الآن جاهزة لتقديم خدمات الجيل الرابع، فتتوافر الأبراج والكابلات الفايبر التى تربطها، وغيرها من البنى التحتية.

وتابع رئيس لجنة التشريعات بوزارة الاتصالات، أن هذه الخدمات التى ستقدم للمواطنين علاوة على كونها ستحسن من أداء الإنترنت والمحمول فى السوق، فإنها أيضا ستخلق فرص عمل كبيرة، وستظهر العديد من الكوادر التكنولوجية.

وشدد الصاوي، فى ختام مكالمة هاتفية بالموقع ، على بضرورة نجاح هذه التجربة، فى تحسين الخدمات للمواطنين، والدخول فى المنافسة مع باقي الشركات الخاصة العاملة فى السوق المصرية.

فيما قال ايف جوتيه، رئيس شركة أورانج مصر، إن الحصول على رخصة تشغيل خدمات الجيل الرابع غالبًا ستكون صعبة جدًا في التفاوض مع الحكومة وهى فترة حرجة ومهمة للشركة في مصر، موضحًا أن سياسة قطاع الاتصالات غير واضحة.

وأضاف "جوتيه"، خلال مؤتمر صحفي بمركز خدمة العملاء للشركة بالعجوزة، أنه سيترك مهام عمله بشركة "أورانج مصر" فى 31 أغسطس الجارى، حيث كان قد تقدم باستقالته فى شهر مايو الماضى، وعينت الشركة جان مارك هاريون عضوًا منتدبًا ورئيسًا تنفيذيًا.

وأشار إلى أن الصعوبة تأتي من محدودية الترددات وارتفاع سعر الرخصة، مشيرًا إلى أنه لم يوقع القرار الخاص بالموافقة على الرخصة لأن ما تقدموا لنا به يجب التفاوض حوله ولا يمكن قبوله مباشرة.

وعن دفع نسبة من ثمن الرخصة بالدولار، قال إنه لا يعرف من أين يمكن جلب هذه الدولارات، لافتًا إلى أن جلبها من الشركة الأم يعنى ضخ استثمارات جديدة من الخارج، ولا نرى العائد بوضوح من هذا الاستثمار.

وأضاف جوتيه، أن مد البنية التحتية في مصر مازال صعبًا، ويحتاج العديد من الموافقات والتراخيص فرغم حصول الشركة على حق مد البنية التحتية إلا أن التنفيذ صعب بالنسبة لجميع المشغلين في مصر، موضحًا أن البنية التحتية التي تعتمد على الميكرويف مثل مصر يضعف قطاع الاتصالات، في حين أن العالم كله يتجه للفايبر، لافتًا إلى أن أورانج كانت من أشد الداعمين لمشروع الكيان الموحد للبنية التحتية الذى طرحته الحكومة لتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات، ولكن توقف المشروع دون سبب واضح.

من جانبه، كان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وقع مع الشركة المصرية للاتصالات بمقر الجهاز بالقرية الذكية، تراخيص إنشاء وتشغيل شبكات الجيل الرابع للتليفون المحمول بقيمة 7.08 مليار جنيه، وذلك بحضور المهندس ياسر القاضي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقيادات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومجلس إدارة وقيادات الشركة المصرية للاتصالات.

أوضح المهندس مصطفى عبد الواحد، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الترخيص الجديد يسمح للشركة المصرية للاتصالات بتقديم خدمات الجيل الرابع بمجرد جاهزيتها لذلك، حيث سيسمح الترخيص للشركة بتقديم خدمات الجيل الرابع باستخدام تردداتها الجديدة وتقديم خدمات الجيل الثاني والثالث عن طريق التجوال المحلي مع الشركات الحالية.

وأقر مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الإطار التنظيمي لسوق الاتصالات المصري، الذي يشمل تقديم خدمات الجيل الرابع، ويهدف في المقام الأول أن تقوم جميع الشركات بتقديم نفس الخدمات للمستخدم النهائي، حيث سيساهم إدخال تكنولوجيا الجيل الرابع لخدمات التليفون المحمول في زيادة سرعات الإنترنت وتحسين جودة الخدمة الحالية وإدخال خدمات جديدة، ما يعود بالفائدة على المواطنين.

كما سيساهم دخول الشركة المصرية للاتصالات كمشغل جديد لخدمات التليفون المحمول في زيادة المنافسة الحرة، ما يعود بالفائدة على المواطنين من حيث جودة الخدمات المقدمة لهم والأسعار، إضافة إلى توفير عائدات للخزانة العامة للدولة وخلق فرص عمل جديدة.

ووقع التراخيص المهندس مصطفى عبد الواحد، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس تامر جاد الله، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات.

فيما اتخذت وزارة الاتصالات، استعداداتها لطرح رخصة الجيل الرابع للمحمول فى مناقصة عالمية، تحسبا لسيناريو عدم تقدم أي شركة من شركات المحمول المحلية الثلاث للرخصة، وفقا للوزير ياسر القاضى، الذى أكد أن الوزارة لا تعتزم مد مهلة رد شركات المحمول عن 22 سبتمبر الحالى وفقا للمقرر.

«الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات جاهز لطرح الرخصة فى مناقصة عالمية بشروط وأسعار جديدة جميعها بالدولار، حال لم تتقدم الشركات للحصول عليها، كما أبدت الشركة المصرية للاتصالات استعدادها للحصول على ترددات الجيل الرابع التى سيتم التنازل عنها من قبل أي شركة من الشركات الثلاث».

ويؤكد الوزير أن عدة شركات خليجية وآسيوية أبدت استعدادها للحصول على الرخصة.