الجيش التركي يسيطر على 4 مناطق بسوريا

عدد المدرسين المسرحين من عملهم قد يصل إلى 14 ألفاً

أكراد سوريا يخططون لإقرار دستورهم في أكتوبر

هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، الأكراد في جنوب شرق بلاده، معلنا أن جيشه يشن حاليا أكبر عملية في تاريخه ضدهم، وبرر إقالة الموظفين الحكوميين المرتبطين بهم بأنها "عنصر أساسي في تلك المعركة".

وأكد، في خطاب لحكام الأقاليم في أنقرة، أن التوغل التركي في شمال سوريا، الذي بدأ منذ أسبوعين، سيستمر، لكنه زعم: "أننا ليست لدينا مطامع في أرض سوريا".

وأضاف أردوغان أن "هناك خطوات لتطهير المؤسسات العامة من أنصار (حزب العمال الكردستاني)".

وأعلنت القوات المسلحة التركية في بيان لها، اليوم الخميس، أنها سيطرت على مناطق قنطرة والشهيد والحمران وطاشلي هويوك في إطار عملية "درع الفرات" المستمرة منذ 16 يومًا في شمال سوريا.

وكانت السلطات التركية استولت على مجلسين في جنوب شرق البلاد يديرهما حزب مؤيد للأكراد، وأوقفت أكثر من 11 ألف مدرس عن العمل، الخميس، فيما كثفت أنقرة حملتها ضد من تتهمهم بأن لهم صلات بالمسلحين الأكراد الذين يشنون تمردا في جنوب شرق البلاد.

ومن المنتظر أن يصل عدد المدرسين المسرحين من عملهم إلى 14 ألف مدرس على خلفية التحقيقات التي تجري بالتنسيق مع السلطات المحلية في المحافظات.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قد أكد أن وزارة التربية قد انتهت من إعداد دراسة حول 14 ألف مدرس وسوف يتم تسريح هؤلاء المدرسين احترازيًا، وقال إن الوزارة تعمل منذ عام على إنجاز تلك الدراسة التي تشمل المتعاطفين مع "حزب العمال الكردستاني" بشكل علني في قاعات المحاضرات ويعملون على الدعاية لصالحه.

وكانت السلطات التركية قد أصدرت، الأسبوع الماضي، مرسومًا تشريعيًا يقضي بعزل نحو 50 ألف موظف من عملهم.

ونص المرسوم التشريعي الذي نشر في الجريدة الرسمية على عزل 50 ألفا و875 موظفا في وزارة التربية ورئاسة الشؤون الدينية وهيئة الإذاعة والتلفزيون ووزارة الأسرة ومؤسسة الضمان الاجتماعي وإدارة الجمارك ووزارة المالية ووزارة الصحة والجامعات وأجهزة الأمن والدرك وخفر السواحل،

وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام تركية أن السلطات في أنقرة اعتقلت العشرات من رجال الأعمال والأكاديميين، لصلاتهم المزعومة برجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله جولن، والمسؤول وفق اتهامات أطلقتها السلطات عن محاولة انقلاب 15 يوليو، ومن المقرر أن يبقوا في السجن في انتظار المحاكمة، وكذلك صدور مذكرات اعتقال بحق 50 من ضباط الجيش.

وفي المقابل، أعلنت رئيسة ما يسمى بالمجلس التأسيسي للنظام الفدرالي "روج آفا- شمال سوريا"، هدية يوسف، أن القوى السياسية الكردية بسوريا ستقر دستورا يضع نظام حكم جديد في شمال البلاد، الشهر المقبل.

وقالت يوسف إن الأحزاب والفصائل الكردية ستعلن النظام الجديد في شمال سوريا، خلال اجتماع للمجلس من المقرر عقده بداية شهر أكتوبر.

وشددت يوسف على أن هذه الخطوة تجري في تحد للتوغل التركي في شمال سوريا الذي يهدف إلى تقليص نفوذ الأكراد في المنطقة، مشيرة إلى أن القوى الكردية لن تتراجع عن هذا المشروع، بل ستكثف العمل على تنفيذه.

وأوضحت السياسية الكردية أنّ من المتوقع المصادقة على الدستور من قبل 151 عضوا في المجلس التأسيسي تحت رئاسة مشتركة من هدية يوسف ومنصور السلوم، وهما عضوان في "حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي، الذي يشكل قوة سياسية أساسية ضمن تحالف "قوات سوريا الديمقراطية".

وأضافت يوسف أن من المخطط له، بعد إقرار الدستور، إطلاق العمل على وضع قوانين خاصة بإجراء الانتخابات على المستوى المحلي لتليها عملية التحضير للانتخابات الإقليمية، أما عاصمة المنطقة الفدرالية الكردية فستشكلها مدينة القامشلي الواقعة بالقرب من الحدود مع تركيا.

وأعلنت يوسف أن الخطة الكردية تنص على انضمام مدينة منبج، الواقعة شمال محافظة حلب السورية والتي انتزع تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" السيطرة عليها بالكامل من تنظيم "داعش" الإرهابي الشهر الماضي، للأراضي الخاضعة للنظام الفيدرالي الكردي.

يذكر أن نظام الفدرالية الجديد، الذي أعلنه المجلس التأسيسي، من جانب واحد، في 17 مارس الماضي، سيطبق في أجزاء من الشمال حيث فرضت الجماعات الكردية بالفعل حكما ذاتيا، منذ بداية الأزمة في سوريا، العام 2011، مما أثار قلق تركيا التي تخشى من تنامي نفوذ الأكراد على حدودها.