تحذيرات ودعوات سلفية مناهضة للهجوم الإيراني من قبل بعض المسئولين الحكوميين ودعوتهم لتدويل موسم الحج ومنع السعودية من الانفراد كل عام بتنظيمه، وسط مخاوف من تكرار حادث منى العام الماضي.

وهاجمت الدعوة السلفية في بيان رسمي لها دولة إيران، حيث وصفتها بأنها داعش الشيعية والتي تحاول إفساد موسم الحج بكل الطرق نكاية في السعودية، محذرة المملكة من الحجيج القادمين من إيران، والدول التي فيها كثافة شيعية.

وقالت الدعوة السلفية إنه "منذ قامت الثورة الإيرانية في إيران والنظام السياسي هناك لا يفتأ يدّعى أنه ضد الشيطان الأكبر أمريكا؛ فى محاولة لجذب تعاطف الشباب السني، ونجح بالفعل في هذا، وجذب إليه تعاطف الكثير من الشباب، بل وجذب إليه تعاطف كيانات إسلامية بأكملها، ومع مضيّ السنين؛ وجدنا النظام الإيراني يتحالف مع الشيطان الأكبر، في صفقة أسلحة مشبوهة؛ لإبادة العراق".

وذكر بيان الدعوة السلفية :"وبالتالي فإذا أرادت دولة أن تبيد المسلمين فى بلد سنى فلا تجد أفضل من تلك الدولة الطائفية؛ لتستعين بها" مضيفا:" ثم جاء الاتفاق النووى مع القوى العظمى لينزع آخر ما تبقى من أوراق "التقية"، في التعامل مع القوى الغربية، ولم نعد نسمع مصطلح "الشيطان الأكبر"، وأصبحت إيران تسوق نفسها، وتقدم نفسها، على أنها الحارس الأمين للمصالح الغربية أمام الجماعات الصدامية".

واستطرد البيان: "وفى ظل هذا الاستخدام المتصاعد من الدول العظمى، كشفت إيران عن وجهها القبيح، وتدخلت بمنتهى الوضوح، فى الدعم العسكرى لميلشيات شيعية عسكرية فى العراق واليمن وسوريا، وحاولوا نشر التشيع فى مصر، وغيرها من بلدان العالم الإسلامى، وقد استغل هؤلاء بعض حوادث الحج فى الموسم الماضى لإثارة الفتن في موسم الحج هذا العام".

وقال بيان الدعوة السلفية: "العجيب أن يستعيد خطابهم مصطلح "الشيطان الأكبر"، جنبا إلى جنب مع ادعاء أنهم يقفون أمام الإرهاب الداعشي، ونحن نقول لهم أنتم وداعش وجهان لعملة واحدة، بل تتحدث الكثير من التقارير عن التنسيق بينكما، و كلاكما يخرج على الأمة بالسيف، وكلاكما يتحالف مع أعداء الأمة الإسلامية ضد أبنائها، وتزيدون على داعش أنكم تعادون خيار هذه الأمة؛ صحابة رسول الله صلى الله عليه ووزراءه وزوجاته".

واستكمل :"وبهذا الصدد، نذكر الحكومة السعودية، ومعها كل حكومات العالم الإسلامى، بالسياسة الرشيدة النابعة من عقيدة أهل السنة والجماعة، من أنهم لا يكفرون الفِرَق التي تكفرهم، بل يتحملون أذاهم، لا سيما وفيهم من العوام الجهال المغرر بهم، وما جرى عبر التاريخ من السماح لكل حاج، يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، بالحج إلى بيت الله الحرام مع عدم التفتيش في عقائد الناس، وهذا لا يمنع من اتخاذ كافة التدابير الأمنية الاحترازية، تجاه الحجيج القادمين من بعض البلاد التى يُخشى أن يثير بعضهم الاضطرابات، طالما لم يخل ذلك بأداء المناسك".

وقال ناصر رضوان، الداعية السلفي، إن إيران تتعمد إثارة الفتنة بعدم قبولها إجراءات المملكة العربية السعودية بمنع المسيرات والمظاهرات في مكة المكرمة وهو السبب الذي اتخذته إيران ذريعة لتهدّد السعودية تارة بمطالبات بتدويل الحج وتارة أخرى بالتهديد بالقيام بأعمال تخريبية وإرهابية.

وأضاف "رضوان" في تصريحات خاصة أن هذه الدعوات الإيرانية لخامنئي مرشد الثورة الخمينية في إيران دعوات إرهابية تدعمها الصهونية وكل أعداء الإسلام بعد أن وقفت السعودية ضد طموحات إيران التوسعية في العراق وسوريا واليمن.

وذكر "رضوان" أن السعودية أعلنت أنها لا تمنع الحجاج الإيرانيين لكن فقط تلزم إيران بمنع المسيرات والمظاهرات التي تعكر صفو هذا المنسك العظيم.

وتابع "رضوان" أن دعوات بتدويل الحج لا ينساق وراؤها إلا كل داعمي الإرهاب في العالم وإلا فجميع المسلمين يشهدون أن حكومة المملكة العربية السعودية تقدم كل عام أقصى ما تستطيع لخدمة الحجاج.