سادت حالة من الاستياء بين عدد من الحقوقيين حول موافقة مجلس الوزراء على قانون الجمعيات الاهلية الجديد الذى وضع تعريفا واضحا للعمل الأهلي غير الهادف إلى الربح، وتيسير إجراءات تأسيس وإشهار الجمعيات والمؤسسات الأهلية لتصبح بالإخطار، وإعادة التأكيد على اختصاص محكمة القضاء الإداري بحسم المنازعات بين الجهات الإدارية والجمعيات والمؤسسات الأهلية لكونه نزاعًا إداريًا، وكذا اختصاص القضاء دون غيره بحل الجمعيات والمؤسسات أو عزل مجالس إداراتها أو أمنائها.

وقال الحقوقيون إنهم فوجئوا بالموافقة على القانون خاصة أنهم جلسوا مع وزيرة التضامن غادة والى وأعطتهم فرصة ليوم 20 سبتمبر لتعديل بعض المواد المختلف عليها.

وفى هذا الإطار قال حافظ أبو سعدة مدير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن موافقة مجلس الوزراء على قانون الجمعيات الاهلية جاء مفاجئا لنا جميعا خاصة اننا اجتمعنا مع وزيرة التضامن الاجتماعي وأخذنا مهلة ليوم 20 سبتمبر لوضع بعض الملاحظات وعرضها على البرلمان.

وأكد سعدة فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" انه تم تقديم بعض مشروعات قوانين للحكومة وكان من المفترض الموافقة عليها .

وأضاف أن قانون الجمعيات الاهلية لا يختلف كثيرا عن قانون 84 سواء في نقطة الاعفاءات التي تدفع للمرافق مثل المياه والكهرباء، مؤكدا انه سيتم الطعن على القانون وتقديمه للبرلمان .

وفى ذات السياق قال ناصر أمين عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إن قانون الجمعيات الأهلية لم يطرح على المجلس لإبداء رأيه فيه، مؤكدا أن موافقة مجلس الوزراء على هذا القانون تعود بنا إلى الوراء .

وأضاف أمين فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أن المنظمات الحقوقية والجمعيات الأهلية قدمت أكثر من مشروع للحكومة ولم تتم الموافقة عليها وضربوا بها عرض الحائط .

من جانبه أعرب نجاد البرعي المحامي والناشط الحقوقي عن استيائه من موافقة مجلس الوزراء على قانون الجمعيات الاهلية الجديد .

وقال البرعى في تصريحات خاصة لـ"صدى بلد" إن القانون الجديد سيئ جدا مؤكدا أن الجميع يعلم فشل الجمعيات الأهلية وأن معظم المنظمات الحقوقية المختصة بالعمل الاهلى تصدت لهذا القانون من قبل ولكنهم فشلوا.

وكان مجلس الوزراء قد وافق على مشروع قانون بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وإرساله إلى مجلس الدولة تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب لاستصداره، وتسري أحكامه على الجمعيات المنشأة بقانون أو بمرسوم والمنظمات التي تمارس نشاطًا أهليًا استنادًا إلى اتفاقيات دولية أبرمتها جمهورية مصر العربية والنظم الأساسية لهذه الجمعيات والمنظمات.

جاء ذلك في إطار السعي لتهيئة مناخ داعم للعمل الأهلي بما يتفق مع أهمية الدور المنوط بالجمعيات والمؤسسات الأهلية فى التنمية المجتمعية.

ويهدف مشروع القانون إلى وضع تعريف واضح للعمل الأهلي غير الهادف إلى الربح، وتيسير إجراءات تأسيس وإشهار الجمعيات والمؤسسات الأهلية لتصبح بالإخطار، وإعادة التأكيد على اختصاص محكمة القضاء الإداري بحسم المنازعات بين الجهات الإدارية والجمعيات والمؤسسات الأهلية لكونه نزاعًا إداريًا، وكذا اختصاص القضاء دون غيره بحل الجمعيات والمؤسسات أو عزل مجالس إداراتها أو أمنائها. كما يهدف مشروع القانون إلى إرساء مبادئ الشفافية والمساءلة في عمل الجمعيات في ظل حق الجمعيات والمؤسسات الاهلية في تعبئة مواردها المالية بجمع التبرعات والقيام ببعض المشروعات الاقتصادية المدرة للأموال.

وفي إطار النظر في الطلبات أو الشكاوى أوالمنازعات التى قد تنشأ بين المستثمرين والجهات الإدارية، والعمل على تقديم التيسيرات اللازمة للمستثمرين وتذليل العقبات، وافق مجلس الوزراء على محضر اجتماعات اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، في الجلسة رقم 14 بتاريخ 23/8/2016.