قالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، أن مسألة فصل الإرهابيين عن المعارضة في سوريا، مازالت حجر عثرة في طريق الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة.
ونقلت وكالة أنباء (سبوتنيك) الروسية عن زاخاروفا قولها، في مؤتمر صحفي اليوم، “لقد كررنا مرات عدة، أنه من وجهة نظرنا، حجر العثرة الأساسي هو مسألة فصل (المعارضة المعتدلة) عن الإرهابيين، هذه هي المشكلة الرئيسية الآن”.
وأكدت أن موسكو تعتبر أنه من الواضح وجود علاقة بين بعض فصائل المعارضة في سوريا والإرهابيين.. قائلة “توجد روابط بين بعض التشكيلات المسلحة غير القانونية والإرهابيين وهذه حقيقية واضحة، وهي واضحة ليس فقط بالنسبة لنا؛ بل وللمسلحين أيضاً”.
وأضافت زاخاروفا أنه تم التوصل إلى اتفاق لعقد لقاء بين وزيري الخارجية الروسي والأمريكي سيرجي لافروف وجون كيري يومي 8-9 سبتمبر في جنيف، مشيرة إلى أن التفاصيل والصيغة يتم العمل عليها.
وقالت زاحاروفا “يوم أمس نشرنا نبأ عن الاتصال الهاتفي بين سيرجي لافروف وجون كيري.. وتم التوافق على إجراء لقاء يومي 8-9 سبتمبر.. والآن التفاصيل والصيغة يجري بحثها، ونحن ننطلق من أنه تم التوصل إلى اتفاق”.

وتابعت إنه كلما تم التوصل إلى اتفاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، حول الأزمة في سوريا، كلما أصبح لدى هذا البلد فرصة للتسوية السلمية أسرع.
وأضافت زخاروفا أن “العمل يجري بدقة شديدة، نحن مصممون على النتيجة، ولكن لا يمكننا دائما الوصول إليها في الفترة التي نريدها.. نحن ندرك أنه كلما حصل ذلك في وقت أسرع، كلما استطاعت سوريا الحصول على فرصة للتسوية السلمية وفي المرتبة الأولى مواجهة الإرهاب”.
ونوهت إلى أن الدبلوماسيين والخبراء الروس في الوقت الحالي يعملون على اتفاقية محددة حول العمل المشترك على مواجهة الإرهاب في سوريا وفي حال تعذر حل التناقضات على مستوى الخبراء، ستجري اللقاءات والمحادثات الهاتفية من أجل المفاوضات على أعلى مستوى.

وأشارت زاخاروفا إلى أنه “هناك صعوبة في الحديث عن وجود اتجاه مستدام للتسوية، لأن الإرهابيين يحاولون بكل قواهم إفشال نظام وقف الأعمال القتالية.. حسب ما نفهم، فإن مهمتهم تتمثل في إعادة البلاد إلى حالة الفوضى والمواجهات، وبشكل عام، حرمان جميع السوريين، بغض النظر عن

هويتهم العرقية والدينية من الحق في حياة سلمية كريمة”.

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، إلى أنه كلما اقتربت روسيا والولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق بشأن سوريا، عزز الإرهابيون هجماتهم هناك.
وأوضحت زاخاروفا “نحن راضون عن مستوى التقبل للدور الريادي لروسيا في عملية السلام في الشرق الأوسط، وعن الموافقة المبدئية لقادة فلسطين وإسرائيل قدموا موافقة مبدئية على لقائهما في موسكو، الأهم الآن اختيار الوقت المناسب له (للقاء)، والاتصالات الحثيثة حول هذا الموضوع مستمرة”.