استنكر وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، بشدة محاولات ايران وسعيها الحثيث لتسييس موسم الحج من خلال التصريحات العدائية المتكررة من كبار المسؤولين الإيرانيين، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود العظيمة والحثيثة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في رعاية جميع حجاج بيت الله الحرام وتوفير كافة السبل لإنجاح موسم الحج انطلاقا من واجبها ومسؤوليتها في خدمة الحرمين الشريفين والامة الاسلامية جمعاء.

وأعرب وزير خارجية البحرين ، في كلمته اليوم الخميس أمام الجلسة الافتتاحية أعمال الدورة الـ146 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب ، عن تطلع بلاده إلى إقامة علاقات طبيعية قائمة على الالتزام بمباديء حسن الجوار والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة والاحترام المتبادل لسيادة الدول واستقلالها ، مطالبا إيران بالوقف الفوري لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية والكف عن الممارسات التي تمس الأمن القومي العربي.

كما شدد في الوقت ذاته على ضرورة إنهاء إيران لإحتلالها للجزر الإمارات الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى" والاستجابة لمساعي الإمارات لحل هذه القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية .

واستعرض الشيخ خالد آل خليفة جهود بلاده خلال رئاستها للدورة السابقة لمجلس الجامعة العربية الـ145 ، مؤكدا حرص البحرين على بذل كل جهد للإسهام في دعم العمل العربي المشترك ، معربا عن أمله في أن تتواصل المساعي الاقليمية والدولية لحل القضية الفلسطينية والضغط على الجانب الاسرائيلي لوقف التعنت المستمر المتمثل في زيادة وتيرة الاستيطان والحصار والاعتداءات المتكررة على حرمة المسجد الأقصى للخروج من حالة الجمود الراهنة وتهيئة الفرصة للوصول الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، كما أعرب عن تقديره للدور الهام الذي تقوم به مصر في هذا الشأن.

وعلى صعيد الأزمة السورية ، أكد وزير الخارجية البحريني أن ما يعيشه الشعب السوري الشقيق من حالة مأساوية ومحنة كبرى في داخل أراضيه وخارجها، مشددا على ضرورة مواصلة العمل لتأمين دخول المساعدات الانسانية الى كافة المناطق السورية والى الدول المجاورة المستضيفة للاجئين السوريين.

وشدد على أهمية الاتصالات والتنسيق المستمر بين الولايات المتحدة الامريكية وروسيا باعتباره هو الطريق الصحيح والسليم للوصول إلى حل سياسي وسلمي للأزمة السورية في المحافل الدولية وعلى الأراضي السورية وأبعاد بعض التدخلات الاقليمية التي قد تؤثر سلبا على كافة الجهود الساعية لإنهاء هذه الأزمة والحفاظ على وحدة الاراضي السورية بكامل حدودها.

وحول الوضع في الجمهورية اليمنية أعرب عن أسفه لعدم التوصل الى اتفاق خلال جولة المشاورات التي عقدت برعاية الامم المتحدة واستضافتها دولة الكويت.

وأعرب عن ادانته الشديدة للخطوات التي اتخذتها القوي الانقلابية في الينابيع من شأنها ان تزيد الوضع تأزما ،مضيفا:مؤكدين التزاما بواجبنا ففي المشاركة ضمن التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن حتى تتمكن الحكومة الشرعية من بسط نفوذ الدولة على كاملة الاراضي اليمنية وتفعيل دور مؤسساتها الوطنية ووقف التدخلات الخارجية.

وبشأن الوضع في ليبيا اكد حرص على أمن واستقرار ووحدة دولة ليبيا ،معربا عن تطلعه الى ان تلقى حكومة الوفاق الوطني الدعم من كافة الأطراف السياسية والحصول على موافقة مجلس النواب الليبي وان تتوحد جميع الجهودلتعزيز المصالحة الوطنية وبناء الدولة الليبية الحديثة واعادة الامن والاستقرار والقضاء على الجماعات الارهابية التي تعيث فسادا على الاراضي الليبية.

وطالب بإتخاذ خطوات جماعية حاسمة وواقعية من اجل القضاء على الجماعات الارهابية وتجفيف منابع دعمها وتمويلها.