بعدما اطمئن قطاع كبيرمن المواطنين أن أزمة نقص اسطوانات البوتاجاز قد انفرجت واستقرت الأسعار عادت مرة أخرى لتطل برأسها من جديد، وشهدت أغلب محافظات الجمهورية وخاصة الصعيد نقصا حادا في إسطوانات البوتاجاز.
وسادت حالة من الاستياء بين الأهالي وخاصة سكان القري بعد أن عادت الأزمة لتطل برأسها من جديد قبل أيام من حلول عيد الأضحي المبارك.
وتراوح سعرالاسطوانة بين20 و40 جنيها مما يلقي المزيد من الأعباء علي الأسر التي تعاني من ارتفاع أسعار اللحوم والمواد الغذائية والملابس وغيرها من الاحتياجات الأساسية التي بدونها لا تكتمل فرحة المواطنين بعيد الأضحي المبارك.
ومن جانبه، قال احمد عبد الغفار أحمد عبد الغفار عضو مجلس إدارة الشعبه العامة للمواد البترولية، إن غرف العمليات للشعبة قد سجلت العديد من الاختناقات في مناطق عدة على مستوى الجمهورية تنبئ ببوادر أزمة جديدة في نقص اسطوانة البوتاجاز.

وأضاف عبد الغفار في تصريحات خاصة أن هناك تخفيض في الحصص من بداية أغسطس، لافتا إلى أن نسبة التخفيض بلغت 20% بالاضافة إلى أنه يوجد عجز فى الغاز الوارد بنسبة 20%.

وعن أهم المحافظات التي يوجد فيها اختنافات قال عبد الغفار إن الأزمة تتركز في محافظات الصعيد وبعض محافظات الوجه البحري، منوها بأنه ليس هناك تحديد فعلي لاحتياجات المحافظات نظرا لأن الشعبة العامة للمواد البترولية غير ممثلة فى اللجنة الرباعية للبوتاجاز، والتى من شأنها تحديد الاحتياجات الشهرية للمحافظات.
وحذر عبدالغفار من أن تزداد أزمة نقص الغاز نتيجة تأخر إرسال حصة المحافظات من الغاز الصب، الذي لم يصل إلي المحطات ما أدي إلي توقفها عن العمل.

إلى ذلك قال الدكتور ابراهيم زهران الخبير البترولي إن مصر تقوم باستيراد نحو 50% من احتياجات البوتاجاز أغلبه يتم استيراده من السعودية.
وطالب الخبيرالبترولي بضرورة التوسع في مشروع الغاز الطبيعي للمنازل للحد من الأزمة في اسطوانات البوتاجاز.
وأشار إلى أنه بالطريقة الحالية في توزيع اسطوانات البوتاجاز يتم اهدار ملايين الجنيهات بدون أن يصل الدعم لمستحقيه، موضحا أن هناك عشوائية في توزيع المنتجات البترولية بشكل عام تستوجب إحكام الرقابة على التوزيع.
وقال مصدر بشركة الغازات البترولية بتروجاس إنه جاري العمل على زيادة نسبة الضخ لاسطوانات البوتاجاز.
وأضاف المصدر في تصريحات خاصة إنه ليس هناك ما يعرف بالأزمة الحقيقة وإنما بعض الاختناقات في مناطق تتعلق بالنقل فقط مؤكدا أنه ليس هناك أي أزمة في اسطوانات البوتاجاز حاليا تذكر.
وأشار إلى أن هناك خطة معد لها سلفا وجاري العمل على تنفيذها تستهدف توصيل الغاز الطبيعي لأكبرعدد ممكن من المحافظات خلال النصف الأول من العام الجاري والعمل بالتوازي مع التوصيل على إجراء تحويلات لعدد آخر من المنازل.
ومن جانبه قال مصدر بمديرية التموين بالجيزة، إن المديرية قامت بالتنسيق مع إدارات التموين بمراكزالمحافظة بوضع خطة للإشراف علي جميع مستودعات البوتاجاز لمتابعة الكميات الواردة والكميات الموزعة لكل مستودع.
ولفت إلى أنه تم وضع خطة بالتنسيق مع مصانع تعبئة البوتاجاز لمتابعة توفير الغاز الصب المقرر للمحافظة والإبلاغ الفوري عن أي نقص في الكميات الواردة وإبلاغ الجهات المعنية لتوفير اسطوانات البوتاجاز للمواطنين خلال أيام العيد.
ونوه بأن نقص اسطوانات الغاز بالمحافظة لم يصل لحد الأزمة نظرا لعدم وجود سحب كبير علي اسطوانة الغاز في هذا الوقت من العام بخلاف موسم الشتاء.
وأكد أن نقص الغاز الصب المستورد من الخارج وعدم وصوله لمصانع التعبئة وراء قلة تحميل السيارات لأصحاب المستودعات.
وتابع المصدر ان هناك غرف عمليات تم تشكيلها لمواجهة اي اختناقات أو نقص في إسطوانات البوتاجاز خلال أيام العيد.
ومن جانبه أكد حمدي عبد العزيز المتحدث باسم وزارة البترول، أنه لا توجد أزمة بتوافر أسطوانات البوتاجاز، مشيرا إلي أن الوزارة تضخ 1,1 مليون أسطوانة يوميا.

وأشار عبد العزيز إلى أن وزير البترول قد أمر بزيادة ضخ أسطوانات البوتاجاز بالمستودعات نظرا لحدوث بعض الاختناقات بتوافر الأسطوانات في بداية الشهر الحالي، نافيا ما تردد حول زيادة أسعار الأسطوانات.
وأعلن أن مصانع تعبئة الأسطوانات ومراكز التوزيع تعمل خلال أيام عيد الأضحى وفقا لتوجيهات وزير البترول لتوفير احتياجات المواطنين.
وأضاف أنه سيتم زيادة ضخ كميات البنزين والسولار بالمحطات استعدادا لعيد الأضحى، مؤكدا أن الوزارة تضخ حاليا 49 مليون لتر سولار و29 مليون لتر بنزين يوميا بالمحطات.

وطمأن حمدي عبد العزيز المواطنين حول كميات البنزين والسولار بالمحطات، مشيرا إلى أن الإنتاج المحلي من الوقود وبرامج الاستيراد تعمل بشكل منتظم والوقود متوافر بجميع أنواعه.
وذكر أن الوزارة قد خصصت رقم ساخن طواريء “19096” تابع لشركة “بتروجاز” لاستقبال شكاوى المواطنين حول أسطوانات البوتاجاز.