قال طارق نور الدين، معاون وزير التريبة والتعليم الأسبق، إنه من المؤسف وصف مصر بأكبر دولة تسجل نسبة للأمية، لافتًا إلى أن الأمر ليس قاصرًا علي الأمية التعليمية بمعنى إجادة القراءة والكتابة، بل هناك أمية تكنولوجية وسياسية وأقتصادية ودينية وأخلاقية، لم تنجح الدولة في تخطيها من خلال الحملات الإعلامية المزيفة -بحسب وصفه- التي لا تمت بصلة للواقع المرير.

وأوضح "نور الدين" في تصريح خـاص لــ "صدى البلد"، أن الخطة الاستراتيجية 2014-2030 في عهد الدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم الأسبق، كانت ستقضي علي الأمية تمامًا في فترات وجيزة كما فعلت الدول الأوروبية والآسيوية في حال تطبيقها، مشيرًا إلى أن حركة التنقلات الوزارية وثقافة البدء من الصفر مع الوزراء الجدد أوقفت من سير الخطة.

وأضاف أن الخطة الاستراتيجية كانت تتضمن مشروع "محافظة خالية من الأمية"، وتبنت محافظة الأقصر كعينة عشوائية لقلة التعداد السكاني، وذلك خلال 6 شهور لتعميم الفكرة في حالة نجاحها علي المحافظات كلها وصولا لدولة خالية من الأمية، وذلك بالتكاتف مع الوزارات الأخري وعلي رأسهم وزارة التنمية المحلية، والإسكان نظرًا للإحصائيات الدقيقة التي تستند عليها ولكن توقف الخطة أفسد المشروع.

واستكمل "نورالدين" أيضا توقف مشروع" المدرسة الداعمة" ضمن خطة القضاء علي الأمية ولا سيما الأمية التكنولوجية أو"الكمبيوترية"، حيث تم تجهيز حوالي 278 مدرسة بأحدث الوسائل التكنولوجية، بواقع مدرسة لكل 10 مدارس، أي 2780 مدرسة علي مستوى المحافطات.

وأكد أنه يري مقترحات الوزارة بتعليم الطالب الجامعي 10 من الأميين، كشريطة لحصوله علي المؤهل الجامعي، طريقة تسلطية تقضي على الأمية بشكل مزيف.

وتابع أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أشار في زيارته العام الماضي لليابان إلى أن نجاح التجربة اليابانية في التعليم يعود إلي كتاب القيم والأخلاق والمواطنة، لافتا إلى أن هذا المنهج اقترحه وزير التعليم السابق محمود أبو النصر لتدريسه إجباريًا في المراحل الابتدائية، قبل زيارة السيسي لليابان وتم إلغاؤه ولم يري النور، موضحاً ضرورة تعليم الأخلاق والقيم والمواطنة قبل أي شيء.

جدير بالذكر أن اليوم الثمامن من سبتمبر يعد اليوم العالمي لمحو الأمية، وقد بدأ الاحتفال به لأول مرة منذ 1966.