عقد بالمجلس الأعلى للثقافة مساء أمس، ندوة بعنوان "الإبداع المصري في الجنوب"،نظمتها لجنة القصة بالمجلس وأدارها الأديب محمد صالح البحر.

بدأت الندوة بكلمة الدكتورة هالة البدري قائلة: أنها قد قرأت مجموعة قصصية بعنوان "بجوارك عندما تمطر" لـ "محمد عبد المنعم زهران"، مشيرة إلى أنها عندئذ تذكرت عباقرة أسرار الكتابة، فالأدب لعبة يلعبها الكاتب مع القارئ ومع عناصر الكتابة، اللعب هنا في الاختفاء والظهور والمناورة، الاستمتاع الذي تكلل الفرحة والبهجة مثل السمك الصغير الذي يكون في حجم الذباب وهو يحيط يقدم الصبي، ولأن الأدب لعبة ولأن الكاتب يعرف كيف يلعب فقد عشق المفاجآت وأبي إلا أن يظل يلاعبنًا حتى النهاية.

وطرحت الدكتورة عزة بدر قراءة لمجموعتين قصصيتين ،هما "مأساة ضائعة "لـ عبد الهادي زيدان،و "رأس الأفاعي "لـ "رأفت عزمي"، وقالت إنهما مجموعتان جديرتان بالاهتمام فالأولى قصص تدور حول أحداثا من عوالم مختلفة تكشف الحكاية بمشهد معبر ينتهي بالقصة والأماكن من مواطن متعددة مثل المعابد والندوات الثقافية وتسفر عن الوجه الحقيقي للشخصيات وجميع القصص بها شكل جمالي لغوي وهناك قصة مهمة أيضا حب حتى مطلع الكراهية وهي قصة امرأة متزوجة تتحدث إلى والدها في قبره و تعاتبه عن حياتها القاسية.

أما المجموعة الأخرى نجد بها لحظات التنوير يكمن فيها الحقيقة وقد صدرت عن المركز الأدب للثقافة بأسيوط الذي أتمنى أن يكونوا قريبا ضيوف علينا في المجلس الأعلى للثقافة، أعود للمجموعة التي تحمل نهايات قاسية تطارد الأبطال ؛قصة " بكاء السواقي " حين تذهب الطفلة البريئة لإلقاء شئ في صندوق القمامة.