أمرت نيابة شبرا الخيمة، اليوم الأربعاء، تجديد حبس الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا، لمدة 15 يومًا احتياطيًّا على ذمة التحقيقات التي تجريها معهما بشأن اتهامهما بنشر أخبار كاذبة والتحريض على التظاهر وتكدير السلم العام.
وصل بدر والسقا إلى المحكمة بشبرا الخيمة في مدرعة شرطية وسط تشديدات أمنية، في ظل انتشار رجال المباحث فى محيط المحكمة.
وأثار القبض على الصحفيين بدر والسقا من داخل مقر نقابة الصحفيين أزمة بين النقابة التي رأت في القبض عليهما اقتحامًا لمقرها، وبين وزارة الداخلية التي نفت الاقتحام وقالت إنَّ إلقاء القبض عليهما جاء تنفيذًا لأمر ضبط وإحضار من النيابة.
ووجَّهت النيابة العامة للمتهمين اتهامات بالتحريض على التظاهر ومحاولة قلب نظام الحكم والانضمام إلى إحدى الجمعيات والهيئات والمنظمات التي تستهدف تعطيل أحكام دستور الدولة وإذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام.
كشف النائب العام المستشار نبيل صادق تفاصيل القضية المتهم فيها الصحفيان عمرو بدر ومحمود السقا، اللذان ألقي القبض عليهما من داخل نقابة الصحفيين.
وقال بيان سابق صادر عن مكتب النائب العام: "بمناسبة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة فقد صدر إذن بضبط وتفتيش المتهمين و7 آخرين، وتفتيش محال إقامتهم استنادا لما تضمنه محضر التحريات محل التحقيقات من معلومات؛ مفادها قيام هؤلاء العناصر بنشر الأخبار والشائعات الكاذبة واستغلالها في الدعوة والتحريض، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي "فيسبوك"؛ تزامنًا مع احتفالات أعياد تحرير سيناء، واستغلال تلك التظاهرات في الاشتباك مع قوات الشرطة وأفراد القوات المسلحة والاعتداء على المنشآت العامة والحيوية ومهاجمة الأقسام".
وأضاف البيان: "إن التحريات الأمنية أظهرت قيام هؤلاء العناصر في إطار سعيهم لتنفيذ مخططهم بحيازة الأسلحة النارية وقنابل المولوتوف ومطبوعات ومنشورات تحريضية، وهو ما ظهر منه أن تلك المخططات تؤثر حتما في أمن وسلامة البلاد؛ ما حدا بالنيابة العامة إلى إصدار إذن بضبط وإحضار الأشخاص المثار بشأنهم الاتهام القائم بالأوراق، ومن بينهم المتهمان عمرو منصور إسماعيل بدر ومحمود حسني محمد جاد وشهرته "محمود السقا".
قال خالد البلشي، رئيس لجنة الحريات أمس الثلاثاء، اثناء مناقشة أوضاع الصحفيين المحبوسين، إن عمرو بدر ومحمود السقا يدفعان من صحتهما وحريتهما ثمناً باهظاً للدفاع عن الأرض بعد مرور 100 يوم على حبسهما احتياطياً.
وأضاف البلشي خلال كلمته الافتتاحية، أن إرادة النظام باتت واضحة للنيل من نقابة الصحفيين لدفاعها عن قضايا الحريات بسبب التشديد الأمني "غير المُبرر" مع كل دعوة لتنظيم مؤتمر صحفي أو وقفة احتجاجية على سلم نقابة الصحفيين، مشيرا إلى أن محيط النقابة شهد استنفاراً أمنياً منذ صباح اليوم بسبب المؤتمر.
وتابع البلشي: ان الحريات الصحفية تتراجع وان عدد الصحفيين المحبوسين والمهددين بالحبس ارتفع من 42 قبل أزمة اقتحام النقابة إلى حوالي 50 صحفيا .. وبينما كنا نطالب بعلاج هاني صلاح وعمر عبد المقصود وهاني جعفر ويوسف شعبان فإننا أضفنا لهما عمرو بدر والسقا بينما لازالت أوضاع الزملاء كما هي .. وضرب البلشي مثلا بالانتهاكات التي يتعرض لها عمرو عبد المقصود وسجناء العقرب مشيرا إلى ان الأمر تجاوز حدود الاعتداء على الزملاء المحبوسين ووصل إلى ذويهم في صور عديدة كان آخرها التحرش بزوجة عمر عبد المقصود .