انتقد تقرير صادر عن منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية، اليوم الخميس، عدم جدية الحكومة في نيبال فيما يتعلق بمنع زواج الأطفال بشكل كامل في البلد التي تحتل المرتبة الثالثة في أعلى نسب زواج الأطفال في آسيا بعد بنجلاديش والهند.
وأوضح التقرير حسبما ذكرت شبكة “إيه بي سي” الأمريكية - أنه بالرغم من تجريم زواج الأطفال في نيبال منذ عام 1963 إلا أن الشرطة نادرا ما تحركت لمنع زواج الأطفال أو تحريك التهم ضد المرتكبين وأن مسؤولين حكوميين سجلوا عمليات زواج للأطفال رغم إن ذلك يعد جريمة.
وتابع التقرير المعنون باسم “وقتنا لنلعب ونغني” أن عمليات الزواج تنتشر بصورة أكبر في نيبال في أوساط السكان الأصليين والمجتمعات الفقيرة والمهمشة، لافتا إلى أن الفقر

ونقص التعليم وعمالة الأطفال والضغط المجتمعي هي العوامل الأساسية خلف الأزمة التي نادرا ما تحركت الحكومة لمنعها أو لتخفيف الضرر الناتج عنها لدى الأطفال.
وتشير آخر إحصاءات الحكومة في عام 2011 إلى أن 41% من الفتيات تزوجن قبل عمر 18 عاما، كما تشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” إلى أن 37% من الفتيات تزوجن قبل بلوغ 18 عاما، فيما تزوج 10% منهن قبل بلوغ 15 عاما.
من جانبها، تؤكد الحكومة أنه تم إحراز تقدم كبير في منع زواج الأطفال وأنه تم إصدار عدد كبير من القوانين للتصدي للمشكلة يفرض أحدها بلوغ الزوجين عمر 20 عاما قبل الزواج بشكل قانوني، وتؤكد العديد من جمعيات حقوق الأطفال أن الزلزال الذي قتل وشرد الآلاف العام الماضي بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسي يزيد من سوء الأزمة في نيبال التي تعد من أفقر البلدان حول العالم.