يعد المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة من الشخصيات التى أثرت فى تاريخ مصر، حيث شهد على عدد من العصور، فهو وزير دفاع مصر فى أواخر عهد محمد أنور السادات وبداية عهد الرئيس محمد حسنى مبارك لعدة سنوات حتى سنة 1989، شارك فى حرب أكتوبر 1973 قائدا لمدفعية الجيش الثانى، وهو شخصية مثيرة للجدل حياته مليئة بالأحداث التى يمكن أن تقدم لنا دراما شيقة ومثيرة، ولكن صناع السينما والدراما والمسرح لم يهتموا بهذه الشخصية، ولم يلقوا الضوء عليها حتى فى الأفلام التى قدمت عن عبد الناصر والسادات.. "صدى البلد" بمناسبة ذكرى وفاته هذه الأيام تطرح تساءلاتها للنقاد عن السبب وراء تجاهلها فى الفن بشكل عام؟

المؤلف بشير الديك يقول: "بكل تأكيد شخصية أبو غزالة من الشخصيات المؤثرة فى تاريخ مصر، وتستحق أن تشاهدها فى عمل فنى ولكن أحداثها يملؤها الكثير من الغموض، ولابد أن تتوافر المعلومات بشكل كبير لدى المبدع حتى يمكن له أن يقدم الشخصية بكل سلبياتها وإيجابياتها منذ دوره فى الجيش المصرى حتى أصبح وزيرا للدفاع فى عهد أنور السادات، وأتصور أن هذا الأمر مهم جدا بالنسبة لا مبدع".

فيما يقول المخرج سامح عبد العزيز إن "الشخصيات السياسية بشكل عام غير مؤثرة فى الجمهور بعكس الشخصيات العامة أو الرؤساء، ورغم أن هناك عددا من وزراء الدفاع الذين أثاروا جدلا واسعا حولهم، منهم على سبيل المثال المشير عبد الحكيم عامر، ولكن لا يمكن أن تقدمه فى عمل واحد بمفرده سوى أن تذكر فى الأساس الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كذلك إذا تم تقديم عمل فنى عن شخصية أبو غزالة تجد أن من الضرورى أن تذكر بصفة أساسية الرئيس الراحل أنور السادات، وبالتالى لم تستطع أن تقدم الشخصية بالشكل الأمثل، فضلا عن أن المعلومات التى يجب توافرها والتى يجب أن يستقيها المخرج من مصدرها الرئيسى من الصعب أن تحصل عليها مقابل أن تقدمها فى عمل فنى".

بينما يرى الناقد محمود قاسم أن "هذه الشخصيات تحتاج بالفعل إلى توافر معلومات كى يمكن تقديمها فى عملى فنى قوى، كما أن السينما تحاول رصد حياة الشخصيات العامة ولكن بشكل درامى، وبالتالى لابد أن تكون هناك دقة فى المعلومات الواردة إلى المبدع".