أكد تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" معاناة الشباب المصري بسبب الإرتفاع الجنوني لأسعار الذهب ، مما يمنع الكثير منهم من إتمام عملية زواجه.
يقول محمد عبدالعليم، طبيب، البالغ من العمر 31 عاما: إن آماله في إتمام زواجه بطبيبة الأسنان أوائل هذا العام تبددت عندما تمسكت أسرتها بالشبكة التي أصبحت مكلفة للغاية في بلد تعاني البطالة والرواتب الثابتة والأسعار المرتفعة .
ويضيف عبدالعليم: إن "سعر الشبكة المطالب بها ارتفع إلى 7.885 دولار ،أي ضعف السعر قبل عام لنفس كمية الذهب ، وذلك نتيجة للإنخفاض الحاد في قيمة الجنيه المصري .. كان بإمكاني شراء شبكة بنصف القيمة المطلوبة إلا أنهم لم يقبلوا بذلك" ، وبعد فشل العائلتين في التوصل إلى حل إنتهت العلاقة بين محمد وخطيبته .
وتجبر الصعوبات المالية المصريين على النظر بعيداً من أجل توفير المال في أوجه إنفاق يعتقد أنه من الصعب الحد منها تتراوح ما بين هدايا الزواج إلى ألبان الأطفال والأدوية الضروية للحياة .
واوضح التقريران الأزمة الإقتصادية هزت ثقة الشعب في "الرئيس"عبدالفتاح السيسي الذي رهن قيادته بكونه على علم بمخاوف المصريين العاديين .
وأشارت الصحيفة إلى قيام عشرات الأمهات بمظاهرة نادرة حاملين أطفالهم الباكين على أذرعهم بسبب نقص لبن الأطفال ، وهو ما شجع الدولة على الحد من القيود المفروضة على إستيراد المواد الغذائية ، والتساهل في شروط الجودة للبن الأطفال ، وذلك في ظل تضاعف أسعار الأدوية أو اختفائها من السوق وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بشكل درامي بسبب التضخم الكبير.
ويقف إنخفاض العملة وراء ارتفاع الأسعار ، وانخفض الجنيه بشدة بسبب التدهور في السياحة والإستثمارات الأجنبية ، ونشط تجار السوق السوداء في شراء الدولار بما يزيد عن 40 بالمائة من سعره الرسمي ، وعلاوة على ذلك لم تطرح الحكومة الوظائف لمسايرة تكلفة المعيشة المرتفعة ، وارتفع معدل البطالة إلى 26 بالمائة في الفئة العمرية ما بين 15 إلى 29 عام التي تشكل حوالى ربع السكان البالغ عددهم 90 مليون نسمة .
وتتوقع الصحيفة أن تزداد المعاناة الإقتصادية بالبلاد ، ففي مقابل قرض يقيمة 12 مليار دولارت ،ناشد البنك الدولي مصر إصلاح سياسات الدعم والضرائب ، في الوقت الذي تلقي مثل هذه السياسات رفض شعبي .
ويتراوح سعر الجرام قيراط 18 و23 من 50 إلى 53 دولار أي ضعف السعر قبل عامين ، ويصل وزن الشبكة في الطبقة المتوسطة إلى 150 جرام من الذهب أي بما يقدر ب 8000 دولار .
ويلفت التقرير إلى المبادرات التي ظهرت في المجتمع مطالبة بإلغاء الشبكة نظرأ لما وصفته الصحيفة ب"الإضطرابات الإقتصادية التاريخية" بالبلاد