تنطلق فعاليات الدورة الـ23 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبى برئاسة الدكتور سامح مهران بعد فترة توقف استمرت 6 سنوات، بمشاركة 17 عرضا عربيا وأجنبيا من مختلف الدول و 14 عرضا مصريا، وأعلنت إدارة المهرجان عن تفاصيل الدورة الجديدة من خلال مؤتمر صحفي حضره كل من المخرج عصام السيد، والمخرج فهمي الخولي، ومنى سليمان، مدير المهرجان، والمخرجة الدكتورة دينا أمين، والناقد الدكتور حسن عطية، وآخرين.

وأكد "مهران"، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن تفاصل الدورة الجديدة، أن ميزانية المهرجان متواجدة من العام الماضي، وسيتم الإعلان عن تفاصيل البروتوكول يوم 21 سبتمبر الجاري بالمجلس الأعلى للثقافة، لافتًا إلى أن المهرجان سيعود بالنفع الكبير على الحركة المسرحية داخل مصر، فضلًا عن دعمه ورشا كثيرة.

واختار رئيس المهرجان الناقد الدكتور حسن عطية للإشراف عن الندوات المنتظر إقامتها على هامش الفعاليات، التي بدأ في دراستها منذ رمضان الماضي، مشيرًا إلى أن الدورة الجديدة تضم عددا من الكوادر الشابة للاستفادة منها في إدارة المهرجان.

وأوضح سامح مهران، أن الدورة الجديدة تتمتع بالعديدة من الأشياء المختلفة والحديثة مقارنة بالدورات الماضية ومنها فكرة الإدارة الجماعية للمهرجان، وإلغاء نظام التسابق إسوة بالمهرجانات المسرحية العالمية.

من جانبه، أكد الدكتور حسن عطية، أن ندوات المهرجان ستكون معاصرة تطرح قضايا فكرية مهمة بما يصب في خدمة الحركة المسرحية، مشيرًا إلى أن الندوة الأولى تتحدث عن المضامين التي قدمها المسرح التجريبي خلال الـ5 سنوات الأخيرة سواء قضايا إرهاب وتكفير، وذلك بمشاركة عدد من المفكرين العرب.

وقال "عطية": "تتضمن الندوة الثانية الحديث عن كيفية نجاح المسرح في صياغة البنية الدرامية المرتبطة باللحظة الحالية التي نعيشها، بالإضافة إلى أن الندوة الثالثة تركز على مجموعة من المغتربين العرب للتعرف على كيفية طرحهم لقضايانا في العالم، بجانب مائدة مستديرة تضم العديد من مسئولي المهرجانات في العالم".

وأكدت الدكتورة دينا أمين، المسئول عن ورش المهرجان، أن إدارة المهرجان استقرت على إقامة 6 ورش فنية تتنوع ما بين تمثيل وإخراج وسينوغرافيا وتمثيل حركي تشرف عليها الدكتور دينا أمين، ويقوم عليها عدد من الفنانين الأجانب من دول مختلفة.

وقالت "أمين"، إن هناك ثلاث ورش من أمريكا وواحدة من الهند وأفغانستان وتشيلي والهند، فالأولى تتحدث عن مجال التمثيل المسرحي، والثانية ورشة في الإخراج المسرحي، بالإضافة إلى ورشة تهتم بالحركة المسرحية والتمثيل، بجانب ورشة في الكتابة المسرحية، أما الورشة الخامسة فهي في السينوغرافيا والإخراج المسرحي، والأخيرة للمخرج الباكستاني شاهد نادين ولديه فرقة مسرحية باسم "أجوكي" مكونة من 20 عاما.

وأضافت: "كان مهم استضافة ورش من جميع أنحاء العالم ومن تخصصات مختلفة كي يستفيد الشباب المسرحي داخل مصر، وسعيدة بتقدم أكثر من 1000 شاب لالتحاق بالورش المختلفة، وتم اختيار 25 شخصا لكل ورشة على أن يخضعوا لاختبار حتى يصل عددهم داخل الورشة الواحدة إلى 16 شابا فقط".

من جانبه، قال المخرج عصام السيد، رئيس لجنة مشاهدة العروض العربية والأجنبية للمهرجان الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر: "تقدم للمسابقة 79 عرض وقدم اختيار 21 عرضًا مسرحيًا، وتم ترتيبهم في حالة تفادي اعتذار عرض ليحل بدلًا منه عرض آخر، وتتكون اللجنة من الدكتور كرما سامي، أستاذ الأدب الإنجليزي، والدكتورة إيمان عز الدين، أستاذ مسرح بجامعة عين شمس، والدكتورة أسماء طاهر عبد الله، أستاذ المسرح بجامعة حلوان، وأستاذ صلاح عبد الصبور، ورشا عبد المنعم وخالد رسلان، وتمت مشاهدة كل العروض والمناقشة حولها، وحدث تصويت وبعدها ترتيب مبدأي حسب عدد الأصوات وبعدها قمنا بترتيب نهائي للعروض المشاركة".

وأضاف السيد: "بدأنا استقبال العروض الجديدة من شهر مارس وبدأت اللجنة عملها في أبريل الماضي وانتهت في آخر مايو، لا توجد مسابقة وتم تغير اللائحة وهي تقتصر على العرض فقط بعد عودة المسرح بعد توقفه في عام 2010، فهذه تعتبر أول دورة بعد التوقف، وتم اتخاذ هذا القرار بناءً على قرار مجلس إدارة واجتماع من حوالي سنتين يخلص على تغير اسم المهرجان وإتاحته لكل التجارب المسرحية سواء تجريبية أو معاصرة وليس التجريبية فقط كما كان في السابق، وعن إلغاء فكرة التسابق وأخذ جوائز لا ننكر أن وجودها يعمل روح منافسة وهذا شيء صحيح، ولكن ندرك أن الجوائز لن تكون للجميع وقدرات المهرجانات العالمية لا توجد فيها تسابق وهدفنا أن الجمهور يستمتع وليس للتسابق".

واختتم حديثه بعدد الدول المشاركة قائلًا: "تقدمت نحو 36 دولة منها كل الدول العربية وروسيا وأمريكا والصين والهند وباكستان وشيلي واليونان وإيطاليا وروسيا وأرمنيا وبولندا والسويد وغيرها".