قال وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي مساء الأربعاء، إنه لا توجد لدى الحكومة أية نية لإقصاء أي طرف من الشراكة الحقيقية في الحكم أو في تمثيل اليمن في حكومة وحدة وطنية، لكن بعد تسليم السلاح والانسحاب من المدن، في إشارة إلى مطالب جماعة “أنصار الله” (الحوثي) الانخراط في حكومة جديدة.
وجدد المخلافي، في محاضرة ألقاها بمقر المجلس الألماني للسياسية الخارجية في برلين أمام ناشطين وإعلاميين ألمان مهتمين بالشأن اليمني، حرص الحكومة على السلام، وقال: “إن الحرب فرضت عليها جراء الانقلاب (في إشارة لما قام به الحوثيون، والرئيس السابق، علي عبد الله صالح) على الدولة ومؤسساتها”، وفقا لوكالة سبأ الرسمية.
وذكر المسئول اليمني، أن الانقلابيين، قاموا بالسطو على السلطة قبيل تقديم مسودة دستور اليمن الاتحادية الجديد للمناقشة ومن ثم للاستفتاء العام، وأن تحالفهم كان من أجل عرقلة استكمال مشروع الدولة اليمنية الجديدة.
وأشار إلى أن الرئيس عبدربه منصور هادي، اضطر إلى الاستعانة بالتحالف العربي الداعم للشرعية من أجل إنقاذ اليمن من مليشيا الحوثي التي استولت على العاصمة صنعاء، واغتصبت مؤسسات الدولة بتواطؤ مباشر من القوات الموالية لصالح.
ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، يشن التحالف العربي بقيادة السعودية وبمشاركة الإمارات عمليات عسكرية في اليمن ضد “الحوثيين”، وذلك استجابة لطلب الرئيس اليمني هادي، بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية”، في محاولة لمنع سيطرة الحوثيين وصالح على كامل اليمن، بعد سيطرتهم على العاصمة “صنعاء”، في سبتمبر/ أيلول 2014.
ولفت الوزير ، إلى أن الانقلابيين حاولوا شرعنة انقلابهم بإنشاء ما سمي بـ”المجلس السياسي”، وحاولوا دون جدوى الدعوة لعقد اجتماع لمجلس النواب في مخالفة واضحة ليس فقط للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية والشرعية الدولية المتمثلة في قرار مجلس الأمن رقم 2216 (لعام 2015)، بل أيضا في مخالفة صريحة لدستور الجمهورية اليمنية ولوائح مجلس النواب الداخلية.
وقال المخلافي: “إن السلام يتطلب تغليب مصلحة الشعب ومنح المزيد من الفرص، وأن الحكومة مستعدة للمشاركة في مشاورات قادمة، ولكن على أساس ما تم الاتفاق عليه وبناء على المرجعيات”.
وذكر أن الحكومة قد رحبت بما تمخض عنه اجتماع وزراء خارجية الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ودول الخليج الذي عقد في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية نهاية أغسطس/آب الماضي، وأنها على استعداد لقبول التشاور حول خطة شاملة تناقش كافة القضايا العالقة بناء على قرارات مجلس الأمن لاسيما القرار 2216 والمرجعيات.
ومنذ الربع الأخير لعام 2014، يشهد اليمن حربًا بين القوات الموالية للرئيس، عبد ربه منصور هادي، مدعومة بقوات التحالف العربي، والقوات الموالية لجماعة “أنصار الله” (الحوثي)، والرئيس السابق، علي عبد الله صالح من جهة أخرى، مخلفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.