تركت التوترات الدبلوماسية بين النمسا وتركيا أثرها الآن على الآثار، حيث أُبلغت بعثة علماء الآثار النمساويين بضرورة التوقف عن العمل في موقع تنقيب في بلدة “أفسس” الساحلية القديمة بغرب تركيا.
وذكر موقع “ذا لوكال” الإخباري الأوروبي، نقلا عن تقارير إعلامية تركيا، أن الأثريين النمساويين تلقوا أوامر من وزارة الخارجية التركية بوقف العمل، على الرغم من أن مشروع الحفر لن يكتمل قبل شهرين آخرين.
وأشار الموقع الإلكتروني إلى أن المعهد النمساوي للآثار له تقليد طويل من العمل في “أفسس” منذ عام 1895 . وكان المعهد قد أكد أن محاولة الانقلاب في تركيا لن تؤثر على عمله في “أفسس” بالرغم من أن مديرة التنقيب اعترفت بأن الوضع “متوتر”.
وقد أعرب وزير العلوم النمساوي “راينهولد ميترلينر” هذا الاسبوع عن أسفه لهذا القرار، قائلا إنه (خلط العلم بالسياسة، كما يتعارض مع الشراكة التي قمنا بتكريسها عبر سنوات عديدة في أفسس).
وكانت العلاقات بين فيينا وأنقرة قد شهدت توترا حادا منذ محاولة الانقلاب في تركيا في شهر يوليو الماضي، استدعت تركيا على أثره سفيرها من فيينا في أغسطس الفائت، كما أعربت النمسا عن معارضتها الشديدة لمحاولات تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبي.
وتعد مدينة أفسس من أعظم المدن الإغريقية القديمة وتقع في منطقة غرب الأناضول عند نهر كيستر الذي يصب في بحر إيجه.