أعلن وزير الضرائب الدنماركي، كارستن وريتزن، أن بلاده ستشتري بيانات مسربة من شركة موساك فونسيكا للمحاماة المسئولة عن فضيحة أوراق بنما.
وقال الوزير في بيان رسمي إن سلطات الضرائب تلقت الصيف الماضي عرضا من مجهول لبيع وثائق تهرب ضريبي متورط فيها 600 مواطن دانماركي.
وأضاف “نحن مدينون بهذا لجميع دافعي الضرائب من المواطنين الذين يدفعون ضرائبهم بأمانة”.
لكن أحد أحزاب المعارضة هاجم تلك الخطوة، وقال متحدث باسم الحزب إن هذا القرار “مستهجن بشدة”.
ويعتقد أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا دفعتا أموالا للحصول على بيانات عملاء للبنوك، لكن هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها حكومة رسميا شراء البيانات المسربة من شركة موساك فونسيكا للمحاماة.
وكشفت 11.5 مليون وثيقة تسربت من الشركة إلى وسائل الإعلام عملية تهرب ضريبي دولية ضخمة.
ولم يكشف الوزير الدنماركي عن المبلغ المحدد لاتمام الصفقة، لكن من المرجح أن يصل إلى 9 مليون كرونر (1.4 مليون دولار).
وقال “كل المؤشرات تدل على أنها معلومات مفيدة، ويجب اتخاذ التدابير اللازمة للإمساك بالمتهربين الذين يخفون ثرواتهم في الخارج وفي بنما على سبيل المثال، لذلك اتفقنا على أنه من الحكمة شراء المعلومات”.
لكن أوضح في الوقت نفسه احتمالية وجود “مشكلات جوهرية مرتبطة بشراء المعلومات المسربة”، وطالب سلطات الضرائب بضرورة “توخي الحذر”.
وذكر أن الاقتراح المقدم من حزب فنستر، يمين وسط، الحاكم يحتاج إلى دعم الحزبين الرئيسيين في البرلمان الديمقراطي الاجتماعي، يسار وسط وحزب الشعب الدانماركي، المعارض للهجرة.
لكن حزب التحالف الليبرالي، الشريك السابق في الحكومة الائتلافية مع فنستر، انتقد بشدة هذه الفكرة، وقال المتحدث باسم وزارة الضرائب، يواكيم أولسن، إن القرار “قد يشجع سرقة المعلومات الخاصة لبيعها إلى السلطات الدانماركية”.
وظهرت فضيحة أوراق بنما لأول مرة في أبريل الماضي، وكشفت الأصول المخفية لمئات من السياسيين والمسئولين وزعماء دول حاليين وسابقين، ومشاهير ونجوم رياضة.
وضمت الأرواق أكثر من 200 ألف شركة وهمية ومؤسسات وصناديق استثمارية تأسست في ملاذات ضريبية آمنة في جميع أنحاء العالم.
وقالت شركة المحاماة موساك فونسيكا إنها تعرضت لاختراق من جانب خوادم في الخارج وتقدمت بشكوى إلى مكتب النائب العام البنمي.
وقالت إنها لم تخالف القانون وتم عرض المعلومات الخاصة بها بطريقة خاطئة.
وحصلت صحيفة زود دويتشه تسايتونج الألمانية على 11 مليون وثيقة تابعة للشركة، وتم مشاركتها مع الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين.
وكانت “بي بي سي بانوراما” وصحيفة “الجارديان” البريطانية من بين 107 مؤسسة إعلامية في 76 بلدا عملت على تحليل الوثائق، ولا تعرف بي بي سي هوية مصدر تسريب الوثائق.