*في إسرائيل..

- مسئول روماني: عرفات تعاون مع «كي جي بي» والخدمات الأمنية الرومانية لتدريب مقاتلي «فتح» على حرب العصابات

*في فلسطين..

- جبريل الرجوب: اتهامات تل أبيب لـ«عباس» هدفها تقويض أي مساعٍ في صالح عملية السلام

- نبيل شعث: الادعاءات ضد «أبو مازن» ملفقة وأطالب بمقاومة «حملة التشويه»

حراك سياسي تقوده روسيا لتحريك ركود الموقف على مستوى ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية؛ من أجل إتمام عملية السلام في الشرق الأوسط، و تواجهه إسرائيل بمحاولات لتقويض أي مبادرة للتقدم في هذا الملف، حيث تدعي إسرائيل بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن كان يعمل جاسوسا لصالح الاتحاد السوفيتي عام 1980، في دمشق، مستدلة على صدق زعم تلك الأنباء بوثائق قالت أنها تخص اتحاد الجمهوريات السوفيتية السابق، وقد تم تسريبها هي التي كشفت الأمر.

ووفقا لمقابلة أجرتها القناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي الرسمي، مع صحفي مختص بالشأن الخارجي من تل أبيب، يدعى أورين ناهري، قال إن وثائق مسربة كشفها أحد عملاء الجهاز المنشق «فاسيلي ميتروخين» أشارت إلى أنه في عام 1983 تعرفت وكالة المخابرات الروسية «كي جي بي» على محمود عباس، والذي أصبح فيما بعد عضوا في اللجنة التنفيذية لحركة فتح؛ حيث كان يحمل اسما مستعارا يدعى «كروتوب».

الوثائق - التي حصل عليها باحثان إسرائيليان هما إيزابيلا جبنور، وجدعون ريميز - تزعم بأن أن عباس المعروف باسم العميل «كروتوف»، عمل تحت قيادة عميل سوفيتي يدعى «ميخائيل بوجدنوف»، والذي كان آنذاك متمركزا في دمشق، ويشغل الآن منصب مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن «بوجدنوف» قد تم رصده ضمن حركة دبلوماسية، في وقت سابق من هذا الاسبوع، بعد محاولة للتوسط في عقد قمة بين «عباس» ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في موسكو، الذي ادعى كل من استعداد لتلبية بينما شجب الآخر بزعم رفضها.

وكان «ميتروخين» أحد كبار إدارة المحفوظات السرية في وكالة الاستخبارات الروسية، وكان قد فر إلى المملكة المتحدة عام 1992، وأفرج عن تلك الوثائق التي تفضح العديد من العمليات المخابراتية عام 2014، وتبقى له الملاحظات المكتوبة بخط اليد و مصنفة برمز MI5

وتعتبر المذكرات و المحفوظات الخاصة بـ«كي جي بي» من بين المعلومات الأكثر اكتمالا و المتاحة عن العمليات المخابراتية السوفيتية.

وادعت أن المخابرات جندت رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وديع حداد، بصفته وكيلا لها عام 1970، و كشفت كتاباته أيضا أن حداد، عمل وفق اسم رمزي هو «ناتسيوناليست» وسهل تقديم المساعدة السوفيتية في تمويل وتسليح الجبهة الشعبية.

ووفقا لضابط مخابرات في الكتلة السوفييتية الشرقية، فر إلى الولايات المتحدة في 1970، تلقت منظمة التحرير الفلسطينية، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية مساعدات من الاستخبارات الروسية، حسب موقع «تايمز أوف إسرائيل».

وقال مسئول عسكري روماني إن مسؤولون أمريكيون في عام 1972 أن زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، تعاون بشكل وثيق مع «وكالة الاستخبارات الروسية» و هيئة خدمة الجهات الأمنية الرومانية، وأن تدريب مقاتلي حرب العصابات التابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية قد تم سرا على يد عملاء من المخابرات السوفيتية.

ويتابع الموقع الإسرائيلي أنه طوال حياته المبكرة، وضع «عباس» شبكة من الناشطين السياسيين الفلسطينيين من مختلف أنحاء العالم العربي التي من شأنها أن تصبح في نهاية المطاف فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية (منظمة التحرير الفلسطينية).

وردا على تقرير «القناة الأولي» الإسرائيلية، نفى مسؤول في حركة فتح، نبيل شعث، الادعاءات بأن «عباس» كان قد أمضى أي وقت كـ«ناشط» تابع لـ«كي جي بي» غير صحيحة وملفقة، مطالبا بمقاومة "حملة التشويه" التي تستهدف تحويل الانظار عن محادثات السلام المحتملة التي تقودها روسيا في موسكو.

وأضاف شعث أنه طوال وقت مبكر من حياته، وضع عباس شبكة من الناشطين السياسيين الفلسطينيين من مختلف أنحاء العالم العربي مستهدفا أن تبقى في نهاية المطاف حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.

لافتا إلى أنه منذ عام 1970 وحتى ثمانينات القرن الماضي، درس عباس علاقات الصداقة بين الشعوب في جامعة روسيا، حيث كتب أطروحته للدكتوراه، والتي عنونها: «سر العلاقة بين النازيين والصهاينة الألمان» والتي اتهم وفقا لها يإنكار الاعتراف بمحرقة الهولوكست.

و بعد حصوله على شهادة الدكتوراه، انتقل عباس إلى تونس حيث تولى دورا أكثر نشاطا في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وعمل في طريقه حتى رأس المنظمة، وأصبح رئيسا للسلطة الفلسطينية بعد وفاة الزعيم الراحل ياسر عرفات عام 2004.

ومن جانبه، علق القيادي في حركة فتح، جبريل الرجوب، على الاتهامات التي ألقاها التلفزيون الإسرائيلي ضد «عباس» بأنها فارغة ولا تستحق حتى الحديث عنها، وأن الهدف منها ممارسة المزيد من الضغوط على الرئيس الفلسطيني؛ من أجل تقويض أي مساعٍ في صالح عملية السلام.

فيما يقول القيادي في الحركة ذاتها، حسين الشيخ: «إن الإسرائيليين لا يريدون المضي قدما في عملية السلام، و أن ما ينشرونه من هراء عبر وسائلهم الإعلامية هو جزء من حرب بدأوها ضد «عباس».

وكانت روسيا قد تقدمت بمقترح لعقد لقاء مباشر في موسكو يجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ومن جانبها، أعلنت القيادة الفلسطينية عن استعدادها للحضور والمشاركة فيما راوغت الحكومة الإسرائيلية في محاولة للتهرب، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو، اتهم السلطة الفلسطينية بأنها هي من يعرقل اللقاء نظرا لوضعها شروطا مسبقة وفق ما زعم.