قال الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، إن المؤتمر الصحفي اليوم هو إيمانًا من الجامعة أنه من خلال الإعلام يمكن بيان ما تداوله البعض من تشويه قبة جامعة القاهرة من صيانتها وما شابه ذلك.

وأوضح نصار، خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي بقاعة الضيافة بالحرم الجامعي لبيان ما يتم بقبة الجامعة، قائلًا: "لابد من أن نوضح عددا من الاعتبارات فنحن نقدر ونحترم الرأي العام ما لأن القبة تهم الشعب المصري، والانزعاج الذي حدث نتفهمه تماما، لذا هذا المؤتمر فنحن نقدر كل الأقلام التي كتبت حول القبة، ونقدر الشعب المصر، إيمانًا مننا لأن القبة ملك الشعب المصري، الاعتبار الثاني أننا في جامعة القاهرة نقدر قبة الجامعة وكافة المباني التي تتشكل منها جامعة القاهرة، فنحافظ عليها ونعمل على صياناتها، ولا يمكن أن نتعمد تشويهها".

وأشار في الاعتبار الثالث قائلًا: "أننا نؤمن بالشفافية المطلقة أي يعلم الشعب المصري ما يحدث فنحن لا نحجب معلومة، الحقيقة أنه لا توجد أي عمليات صيانة للقبة، وإنما الذي يحدث هي عملية إحلال وتجديد للمسارات التي كانت موجودة منذ ستنيات القرن الماضي، والتي تمت تجديدها تحديدًا في ثمانينيات القرن الماضي".

وأكد رئيس الجامعة أنه لم يحدث تغيير سنتمتر واحد على ذات المسارات والمواسير ومسارات ومسالك التكييف المركزي المحددة منذ ستينيات القرن الماضي، وهذه المسارات الموجودة سلفًا كانت مغطاة بنفس لون حجر القبة ولذلك لم يلاحظها أحد.

وأشار إلى أنه تم تكييف هواء القاعة والصالات الملحقة بها عن طريق وحدات مناولة هواء أحادية الجدار تغذي بالمياة المثلجة، ويتم التحكم في تشغيلها تلقائيًا بواسطة المحابس الثلاثية، تم إضافة وحدات تمدد مباشر عام 2009 بمناسبة زيارة الرئيس الأمريكي للجامعة لتحسبن كفاءة التكييف.

وقال الدكتور جابر نصار إن إدارة الجامعة تقدر وتحترم الأقلام الصحفية، وما تم تداوله في الإعلام، سواء اختلفت أو توافقت الآراء، مبنيًا إنه في حالة التطاول والسب والقذف من الإعلام يتم اللجوء إلى القانون.

وأشار إلى أنه تم الاجتماع وتشكيل لجنة من قبل نقابة المهندسين ولجنة التنسيق الحضاري، وذلك للتأكد مما يحدث بقبة جامعة القاهرة، والتأكد من أنه لم يحدث تشويه بها، متسائلًا هل تكييف جامعة القاهرة أمرًا هامًا، مبينًا أن هذا السؤال لا يجب طرحه لأن إدارة الجامعة تعامل قبة الجامعة ومبانيها وكأنها الأثر الوحيد في مصر، لذا يتم المحافظة على مباني وآثار جامعة القاهرة، مبينًا أنه منذ عامين تشهد المكتبة المركزية عمليات تطوير، وذلك بالتنسيق مع لجنة تنسيق الحضاري والجهات المعنية، والعمل على قدم وساق لإنهاء أعمال التطوير، على الرغم من أنها ليست على قائمة الآثار.

قال الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، إنه طرح سؤال هل تجديد تكييف قبة الجامعة على اللجنة المشكلة لأعمال الإحلال والتجديد أمرًا هامًا، فكانت الإجابة بنعم، حيث أنه في حالة عدم وجود التكييف فسيتم إغلاق القبة من الفعاليات لمدة 90% من عملها خلال أشهر الدراسة.

وأردف نصار السؤال الثاني الذي تم توجيهه للجنة هل هناك تغيير في مسارات التكييف المتواجدة منذ الستنينات والثمانينات عما هي الآن، فكانت الإجابة لا لم يحدث تغيير سنتيمتر واحد، مؤكدًا أنه سيحاسب المسؤولين عن الأمر في حالة وجود أي خطأ أو تغيير حادث.

وأشار رئيس الجامعة إلى أنه لا يجب التراشق من خلال وسائل الإعلام دون العودة إلى أصحاب الأمر، وبيان ما يحدث.

وأكد الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، أن هناك اجتماع حدث صباح اليوم الثلاثاء، مسجل بمحضر بتاريخ 6/9/2016، الساعة العاشرة صباحًا، بشأن أعمال صيانة قبة جامعة القاهرة، مبينًا أن الاجتماع كان بحضور ممثلي كل من جامعة القاهرة، لجنة التنسيق الحضاري، شعبة الهندسة المعمارية- بنقابة المهندسين.

وقال نصار إنه بدأ الاجتماع بعرض تاريخ تكييف قبة الجامعة وأهميتها، مبديًا استعدادته لتنفيذ أيه تغييرات يسفر عنها الاجتماع، كما وافق على أن يشمل أعمال لجنة التنسيق الحاضري بالجامعة أعمال الصيانة للمباني التراثية بالتنسيق مع جهاز التنسيق الحضاري وعضو شعبة العمارة بنقابة المهندسين، مبينًا أنه اعتذر عن استكمال باقي الاجتماع لأنه ليس معني هندسيًا وأثريًا بالأمر سوى أنه عضو تنفيذي لما ستخرج عليه اللجنة المعنية بالأمر.

وأردف أن الحضور اتفق على أن تكييف القبة ضرورة، أن النظام المستخدم في التكييف هو النظام الأمثل في الوقت الحالي، أنه يمكن تعديل مسارات مجاري الهواء ووحدات مناولة الهواء ومعالجتها معماريًا بما يتوافق مع تصميم القبة الأصلي والحفاظ على طابع القبة الأصيل وتفاصيلها المعمارية مع إخلاء العوائق أمام فتحات الشبابيك قدر الإمكان.

واستطرد قائلًا: "الأعمال الجارية – سواء كانت مسارات الهواء او المعالجة المعمارية- يتم تمييزها ويمكن فكها وتركيبها؛ وفقًا للحاجة ومتطلبات الصيانة وذلك وفقًا للمواثيق الدولية للتعامل مع المباني التاريخية، يقوم استشاري المشروع بالشروع في عمل التعديلات المطلوبة فورًا وفقًا لما تم الاتفاق عليه".

وأكد نصار أن الاجتماع كان بحضور كل من الدكتور عمرو عدلي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور سعيد يحيى ضو، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور شريف مراد، عميد كلية الهندسة، والدكتور محمد حمزة، عميد كلية الآثار، والدكتور علي جبر، وكيل كلية الهندسة لشئون التعليم والطلاب" لتخصصه"، والدكتور مدحت الشاذلي، أستاذ بكلية الهندسة" لتخصصه"، والدكتور عصام الدين خليل، أستاذ بكلية الهندسة" لتخصصه"، وذلك ممثلين عن جامعة القاهرة.

وأردف رئيس الجامعة أن الأعضاء الممثلين عن لجنة التنسيق الحضاري هم الدكتورة سهير حواس، والدكتور حسن بهجت، والممثلين عن نقابة المهندسين المهندس ماجد محمود سامي إبراهيم، رئيس مجلس الشعبة المعمارية بالنقابة.

وفي صعيد أخر، قال الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، إنه من المقرر استيلام نظام الإطفاء الذاتي بتاريخ 15 سبتمبر 2016، وذلك من خلال التمويل الذاتي، كما يحدث مع أعمال الإحلال والتجديد لمسارات التكييف لقبة الجامعة، دون تحميل الدولة جنيهًا واحدًا.

وأكد رئيس الجامعة لعدد من المرات على أن الجامعة تحترم الرأي العام، والشفافية المطلقة، ونحن لم نخفي شيئًا مطلقًا على الرأي العام، ونترك المساحة للجميع لمعرفة ما يحدث، ولم يمنع صحفي واحدًا من تصوير أعمال الإحلال.

وكان قد حصل صدى البلد على التقرير المخصص لأعمال الإحلال والتجديد الخاصة، والذي أرسله الدكتور عصام الدين خليل، أستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ورئيس اللجنة الدائمة لكود التبريد والتكييف والتهوية، أعمال التجديد والإصلاح لتشغيل نظام تكييف هواء قاعة الاحتفالات الكبرى إلى الدكتور جابر نصار، رئيس الجامعة، والتي نشرها الدكتور جابر نصار، خلال حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

وجاء نص وصف عام للمشروع كالآتي: "يتم تكييف هواء القاعة عن طريق محطتين رئيستين لانتاج المياه المثلجة والتي تستخدم كوسيط غير مباشر للتبريد حيث تقوم بتغذية وحدات مناولة الهواء المركزية التي تدفع الهواء المكيف داخل مجاري الهواء إلى المخارج المختلفة تسع القاعة حوالي 3600 شخص جالس، وقد تم توريد وتركيب محطتي انتاج المياه المثلجة بمعرفة شركة النصر للهندسة والتبريد كولدير على مرحلتين".

وأوضح التقرير المعد حول وصف عام للمشروع أن المرحلتين هما: "المرحلة الأولى وبها المحطة المركبة حاليًا ببدروم القاعة وتم تركيبها في منتصف الستينيات وهي من النوع الترددي الذي يعمل بتبريد المياه وتتكون من 3 وحدات رئيسية مجمعة من انتاج شركة ورثنجتون العالمية، وتعمل هذه الوحدات بدائرة للمياه المثلجة لتبريد القاعة ومكونة من محطتين للضخ الأولى 4 طلمبات مركزية والثانية طلمبتين طاردتين مركزتين لدفع مياه تبريد المكثف بين المكثف وأبراج التبريد صناعة كولدير والمركبة فوق سطح المبنى الملاصق للقاعة".

و"المرحلة الثانية وتم تركيبها في منتصف الثمانينات وبها محطة مركزية مركبة فوق سطح المبنى الملاصق للقاعة وتتكون من وحدات انتاج مياه مثلجة وتعمل بتبريد المياه مركبة ومجمعة بنفس نظام الوحدات بالبدروم وهي صناعة شركة كاريير بكباسات طراز SHX وللمحطة ثلاث طلمبات مياه مثلجة خاصة بها مع ثلاث طلمبات لمياه تبريد المكثف ، ويستخدم برجين للتبريد صناعة كولدير".

ويتم تكييف هواء القاعة والصالات الملحقة بها عن طريق وحدات مناولة هواء أحادية الجدار تغذي بالمياة المثلجة، ويتم التحكم في تشغيلها تلقائيًا بواسطة المحابس الثلاثية، تم إضافة وحدات تمدد مباشر عام 2009 بمناسبة زيارة الرئيس الأمريكي للجامعة لتحسببن كفاءة التكييف.

وأردف التقرير المعد الحالة العامة للمعدات معاينة أعوام "2000، 2009، 2015"، وهي: "محطة البدروم: الحالة العامة "الشكل الظاهري للمحطة يعتبر مقبول حيث أن العمر الافتراضي للمعدات من هذا النوع لا يزيد على 25 عامًا ولا يمكن الحكم عليها إلا في حالة التشغيل على الحمل الفعلي"، ومحطة السطح: الحالة العامة لها سيئة نظرًا لتأثير العوامل الجوية عليها من خلال السنوات السابقة، الحالة العامة لشبكات مواسير المياه المثلجة ومياه تبريد المكثف جيدة وإن كان هناك العديد من المواسير فوق اسطح التي يجب استكمال واستبدال العزل الحراري والغطاء الواقي لها".

واستطرد التقرير مبينًا: "الحالة العامة لأبراج التبريد سيئة، الحالة العامة لبعض وحدات مناولة الهواء لتغذية القاعة الرئيسية تحتاج إلى استبدال وصيانة، شبكة مجاري الهواء تحتاج إلى مراجعة عامة للعزل الحراري والتسريب ومراجعة التحاميل والتعاليق وضرورة تواجد دنابر حريق تعمل بكفاء، الحالة العامة لـ 50% من طلبمات المياه المثلجة وطلمبات مياه المكثف مقبولة وتحتاج للصيانة الدورية والإصلاح".

وأكدت التوصية الخاصة بالتقرير "تعيين وحدات انتاج المياه المركبة واستبدالها بأخرى جديدة تناسب التكنولوجيات الحديثة وتستخدم وسائط تبريد غير ملوثة للبيئة وعلى كفاءة طاقة مرتفعة، من المعاينة المبدئية فإن كفاءة التشغيل الحالية لا تزيد على 15%، وسبق أن تم إعداد التصميم وكراس المواصفات الفنية وجداول الكميات بمعرفة الإدارة الهندسية للجامعة في ديسمبر 2014".

ونوه التقرير نصًا: "وتم تكليف الدكتور عصام الدين خليل، أستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة، ورئيس اللجنة الدائمة لكود التبريد والتكييف والتهوية، بمراجعة المواصفات الفنية وجداول الكميات من الناحية الفنية والإشراف على تنفيذ الأعمال خلال ديسمبر 2014، من الجدير بالذكر أنني قدمت تقرير فنيًا وافيًا في 16 يونيو عام 2000 في ذات الموضوع أوصيت فيه بالاستبدال بجديد حيث أن العمر الافتراضي لوحدات المركزية انتهى "أكثر من 25 عامًا" ثم قدمت تقريرًا مماثلًا في 27 مايو 2009".

"تم بمعرفتنا دراسة اللوحات الهندسية المعمارية والفرش الداخلي وإعداد مستخدمي القاعة في الأماكن المختلفة وتم إعداد النوتة الحسابية الهندسية للأحمال الحرارية المتوقعة في ساعات الذروة من خلال برنامج حسابي معتمد، يجب التشديد على عدم المساس بالنواحي المعمارية والشكلية والديكور الخارجي أو الداخلي و التزام المقاول بإعداد الحسابات الإنشائية لأوزان المعدات وتأثيرها على المباني من النواحي الإنشائية ومراعاة الكود المصري للمباني والتركيبات الميكانيكية والكهربائية وتكيف الهواء والتهوية والحريق".

وأشار التقرير بالنهاية إلى أنه "مما سبق يتضح أنه لم يتم إضافة أي شبكات مجاري هواء ولكن تم تجديد الشبكة الحالية والمركبة فعلًا فوق سطح القبة منذ أكثر من عشر أعوام، تم استبدال مجاري الهواء بدون تغيير في الأبعاد ولم يتم أي تعديل بمجاري الهواء داخل أو خارج القاعة، تم استبدال وحدات مناولة الهواء المتهالكة بفعل الركن والعمر الافتراضي بأخرى جديدة".

وأكد التقرير: "تم الاستعانة بمكتب الزميل الدكتور وائل الدجوي؛ للإفادة عن سلامة الأعمال الإنشائية وجميع أعمال التركيبات تمت مراجعة مواقعها إنشائيًا ضمان سامة المنشأ، تم استبدال وحدات انتاج المياه المثلجة المتهالكة لانتهاء العمر الافتراضي لها بأخرى جديدة بالسطح، سيتم بعد انتهاء العزل الحراري لمجاري الهواء تغطيتها بطبقة من القماش الدمور وطلاؤه بلون الجدران المحطية بحيث لا يظهر ذلك وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل يونيو 2015.

سيتم خلال الأسبوع الجاري الانتهاء من تجارب التشغيل الأولى للنظام الجديد والمتوقع أن يكون العمر الافتراضي له 25 عامًا مع إجراء الصيانات اللازمة".